أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي تحدّث فيها عن إمكانية إرسال فلسطينيين إلى تونس، موجة من الاستنكار في الأوساط السياسية والناشطة في تونس، وسط تأكيدات على رفض المساس بسيادة البلاد أو طرحها وجهةً لتهجير الفلسطينيين.
وقال بن غفير، في مقابلة مع القناة 14 العبرية، إنه يريد تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع أسلحتها، مضيفًا أنه يرغب في «إرسالهم إلى تونس». كما زعم وجود 8 آلاف مسلح في أريحا يتدربون، معتبرًا أنهم لا يتدربون لأغراض تتعلق بتنظيم حركة المرور.
وفي سياق متصل، عبّر الوزير الإسرائيلي عن رفضه إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى عزمه الضغط من أجل إعادة احتلال القطاع وإقامة مستوطنات فيه، إلى جانب تهجير الفلسطينيين.
من جهتها، ردّت النائبة التونسية فاطمة المسدي على هذه التصريحات، مؤكدة أن تونس لا تقبل أن يقرّر أي مسؤول أجنبي مصيرها أو يتعامل معها باعتبارها أرضًا بديلة يمكن توجيه الفلسطينيين إليها.
وتساءلت المسدي عن الجهة التي منحت بن غفير الحق في تقرير مصير الشعب الفلسطيني أو اقتراح دولة ذات سيادة لتكون وجهة لتهجيره.
وشدّدت على أن تونس دولة مستقلة، وأن قرارها يعود إلى شعبها ومؤسساتها، مؤكدة أنها ليست حلًا لأزمة يصنعها الاحتلال، ولا طرفًا يُفرض عليه تحمّل تبعات سياسات لم يشارك في اتخاذها.