حسم الرئيس البرازيلي المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا السباق الرئاسي لصالحه، الأحد، بعد تفوقه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، ليحقق ولاية رابعة غير مسبوقة، وفق النتائج الرسمية التي أظهرت تقدمه بنسبة 51.76% من الأصوات، مقابل 48.24% لمنافسه، عقب فرز شبه كامل للأصوات.
وجاءت النتيجة بعد منافسة شديدة التقارب، رافقتها توترات بشأن سير العملية الانتخابية، إذ تقرر تمديد التصويت ساعتين إضافيتين، بناء على قرار من قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين، استجابة لطلب حملة لولا، التي أشارت إلى اضطرابات في خدمات النقل العام بعدد من المدن.
وكانت هيئة الانتخابات قد علّقت مؤقتًا عملية إحصاء الأصوات في جولة الإعادة، قبل أن يُستكمل الفرز عقب تمديد فترة التصويت من الخامسة إلى السابعة مساء بالتوقيت المحلي. كما طالب المعسكران بمنح الناخبين وقتًا إضافيًا في عدد من الولايات، مستندين إلى صعوبات في التنقل وظروف الطقس.
وفي ولاية بايا، التي تُعد من أبرز معاقل لولا، أمرت محكمة باعتقال مسؤول بارز في قطاع النقل بمدينة سلفادور، على خلفية اتهامات تتعلق بتقليص عدد الحافلات خلال يوم الاقتراع. ودعا لولا الناخبين إلى عدم التخلي عن حقهم في التصويت بسبب ما وصفه بمحاولات عرقلة مشاركتهم.
وشهدت الحملة الانتخابية سجالًا حادًا بشأن ملفات الفساد والوضع الاقتصادي، إلى جانب اتهامات بالتدخل الأميركي، نفتها واشنطن. كما حضرت قضية الرئيس السابق جايير بولسونارو بقوة في المشهد، بعد إدانته عام 2025 بالتخطيط لانقلاب على خلفية أحداث عام 2022، فيما تعهد نجله فلافيو بإطلاق سراحه في حال فوزه بالرئاسة.
وتزامن ذلك مع خلافات بين لولا وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية فرض رسوم جمركية على البرازيل، بلغت في مرحلة سابقة 50%، قبل تخفيف بعض الإجراءات وإقرار رسوم أخرى لاحقًا. واعتبر لولا أن التقارب بين الإدارة الأميركية وعائلة بولسونارو يمثل محاولة للتأثير في الانتخابات، منتقدًا ما وصفه بسياسات الضغط الاقتصادي.
ورغم تراجع معدلات البطالة وعدم المساواة، واجه لولا صعوبات في استقطاب الناخبين المتضررين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد ديون الأسر، فيما ظل انتشار العنف المرتبط بالعصابات الإجرامية أحد أبرز الملفات التي أثارت قلق البرازيليين خلال السباق الانتخابي.
(العربية)