حذّر الكاتب العام للنقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت، عماد وعضور، اليوم الاثنين، من انتشار كميات كبيرة من العسل المغشوش والمصنّع في الأسواق التونسية، مؤكدًا أنه منتج مستورد من دول مثل الصين والهند، ويتكوّن من تركيبات سكرية مصنّعة ولا علاقة له بالعسل الطبيعي الذي ينتجه النحل.
وأوضح وعضور، في مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح الورد” على إذاعة الجوهرة أف أم، أن هذا “المنتج الدخيل” يتم ترويجه بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام بأسعار منخفضة ومغرية، لا تعكس كلفة الإنتاج الحقيقي للعسل الطبيعي.
وأشار إلى أن هذا الوضع يلحق أضرارًا كبيرة بقطاع تربية النحل في تونس ويؤثر على مصداقية المنتجين المحليين، مبرزًا الفارق الكبير في الأسعار، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام من العسل الطبيعي (مثل عسل الكاليتوس) بين 45 دينارًا بالجملة و60 دينارًا بالتفصيل.
كما أقرّ وعضور بصعوبة تمييز المستهلك بين العسل الطبيعي والمغشوش بالطرق التقليدية، ما قد يفتح الباب أمام عمليات غش ويهدد صحة المستهلكين، خاصة عند استعماله لأغراض علاجية.
ودعا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القطاع، من بينها إلزام المستوردين بتوضيح أن المنتج “صناعي” أو “مصنّع” على العبوات، ومنع تسويقه على أنه عسل طبيعي، إضافة إلى تنظيم وهيكلة القطاع.