فنّد المختص في صيانة أجهزة التكييف، هادي درغام، الاعتقاد الشائع حول ضرورة شحن غاز المكيف بشكل دوري كل سنة، مؤكداً أن ذلك يُعد من أكثر المغالطات انتشارًا لدى المستهلكين.
وأوضح درغام، خلال حضوره في برنامج “ناس الديوان” على إذاعة ديوان أف أم، أن نظام التبريد في أجهزة التكييف والثلاجات يعمل ضمن دائرة مغلقة ومحكمة، ما يعني أن غاز التبريد لا ينقص ولا يتبخر بمرور الوقت في الظروف العادية.
وأشار إلى أن أي نقص في كمية الغاز يدل بالضرورة على وجود تسرب في الدارة، وهو ما يستوجب تحديد مكان الخلل وإصلاحه قبل إعادة الشحن، محذرًا من أن الاكتفاء بإضافة الغاز دون معالجة السبب يؤدي إلى هدر الوقت والمال.
وفي سياق متصل، بيّن أن نحو 90 بالمائة من أجهزة التكييف الجديدة في السوق التونسية تعتمد على غاز R32، الذي يتميز بكونه صديقًا للبيئة ويوفر استهلاك الكهرباء بنسبة قد تصل إلى 30 بالمائة مقارنة بالغازات القديمة.
ورغم هذه المزايا، نبّه إلى أن غاز R32 قابل للاشتعال، ما يستوجب احترام شروط السلامة أثناء التركيب والصيانة.
وشدد درغام على أهمية استخدام مضخة التفريغ عند تركيب أي جهاز تكييف يعمل بهذا النوع من الغاز، مؤكدًا: “إذا لم يكن الفني يحمل مضخة التفريغ، فلا تسمح له بتركيب الجهاز”.
وأوضح أن وظيفة المضخة تتمثل في سحب الرطوبة والأكسجين والشوائب من الأنابيب قبل شحن الغاز، محذرًا من أن إهمال هذه الخطوة يؤدي إلى تراجع كفاءة التبريد وقد يتسبب مع الوقت في تلف الضاغط (الكمبريسور) واحتراقه.
وأضاف أن عملية التفريغ تستغرق بين 30 و45 دقيقة حسب سعة الجهاز، داعيًا المستهلكين إلى التأكد من تنفيذها بالشكل الصحيح، أو إعادة العملية عبر مختص عند الضرورة.