حذّرت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية ونائب رئيس المجلس الدولي للنساء، راضية الجربي، اليوم الإثنين، من تنامي ما وصفته بمحاولات تطبيع الزواج الشفاهي وضرب مجلة الأحوال الشخصية في تونس.
وقالت الجربي، خلال استضافتها في برنامج «صباح الورد» على الجوهرة أف أم، إن الصراع الذي كان معلناً بعد الثورة بشأن مجلة الأحوال الشخصية وتعدد الزوجات والزواج العرفي، أصبح اليوم يأخذ أشكالاً أكثر استتاراً، من خلال التعامل مع هذه الممارسات باعتبارها أمراً عادياً وواقعاً داخل المجتمع.
وأوضحت أن الزواج العرفي المحلي يتخذ عدة أشكال، أبرزها الزواج الشفاهي القائم على قراءة الفاتحة فقط، أو ما يعرف بـ«نديروا الحلال»، دون تحرير وثيقة رسمية، إلى جانب ما يسمى بـ«الكتب الخطي» غير المسجل لدى السلطات.
وأضافت الجربي أن بعض هذه الممارسات انتقلت إلى تونس عبر أفراد من الجالية المسلمة بالخارج، مشيرة إلى أن الزواج العرفي بالمفهوم المشرقي قد يتم بموجب وثيقة مكتوبة، لكنها تظل غير مسجلة رسمياً، وهو ما قد يترتب عنه عدد من الإشكالات القانونية والاجتماعية.
وكشفت عن تلقي الاتحاد الوطني للمرأة التونسية عدداً من الحالات المتعلقة بأزواج، من بينهم طلبة، ارتبطوا بزواج شفاهي أو غير رسمي، ما أدى إلى صعوبات في إثبات نسب الأطفال وتسجيلهم بالحالة المدنية، فضلاً عن تعقيدات تتعلق بتحديد المسؤوليات القانونية للآباء.
وانتقدت الجربي ما اعتبرته رفضاً من بعض الأطراف والمؤسسات للاعتراف بوجود هذه الظاهرة والتعامل معها بجدية، داعية عدول الإشهاد ومختلف الأطراف القانونية والمجتمعية إلى التحرك لمواجهتها، باعتبارها، وفق تقديرها، تمس النظام العام وتهدد مكاسب الدولة المدنية ومجلة الأحوال الشخصية.