أكدت المنسّقة الوطنية للنهوض بزراعة الأعضاء الدكتورة بثينة زناد، في تصريح لبرنامج “صباح الناس” على “موزاييك” اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، إجراء عملية تبرع استثنائية بالأعضاء مكّنت من إنقاذ حياة ثلاثة مرضى، وذلك بعد إقرار وفاة دماغية لمتبرّع بمستشفى عمومي في ولاية المهدية.
وأوضحت أن القلب تم توجيهه لمريض مسجّل على قائمة الانتظار لدى المرصد الوطني للتبرع بالأعضاء، حيث أُجريت له عملية زرع بمستشفى الرابطة بالعاصمة، في حين تم تخصيص الكليتين لمريضين آخرين.
وبيّنت زناد أن العملية تطلّبت تنسيقاً طبياً وأمنياً عالي المستوى نظراً لحساسية عامل الوقت، مشيرة إلى أن مدة صلاحية القلب خارج الجسم لا تتجاوز أربع ساعات، ما استوجب تسخير طائرة مروحية لنقل الفريق الطبي إلى المهدية ثم إعادة نقل العضو في وقت قياسي إلى تونس العاصمة.
وأكدت أن المريض الذي خضع لعملية زرع القلب يوجد حالياً تحت المراقبة بقسم العناية المركزة.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن عدد التونسيين المسجلين كمتبرعين لا يتجاوز 15 ألف شخص، رغم وجود إطار قانوني ينظم التبرع منذ سنة 1999، ما يعكس الحاجة إلى تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء.
وأضافت أن تونس سجلت خلال السنوات الثلاث الأخيرة حوالي 95 عملية زرع أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً، في حين يخضع أكثر من 14 ألف شخص لتصفية الدم، يحتاج نحو 30% منهم إلى زراعة كلية.