شهدت قاعة المحكمة الابتدائية بتونس، اليوم، انطلاق أولى جلسات استنطاق المتهمين في قضية مقتل المحامية منجية المناعي، التي تعود وقائعها إلى أفريل من العام الماضي.
وخلال الجلسة، تم تلاوة تقرير الطب الشرعي الذي أكد أن الوفاة لم تكن طبيعية أو نتيجة اعتداء عابر، بل حصلت عبر عملية خنق متعمد باستعمال قطعة قماش (فولارة).
وأضاف التقرير أن الجثة تعرضت لاحقًا لصب مادة حارقة شديدة التفاعل، قبل إضرام النار فيها بالكامل، في محاولة لطمس معالم الجريمة وإخفاء هوية الضحية.
كما كشفت المعطيات الفنية وجود مؤشرات على تخطيط مسبق، من بينها استعمال قفازات عازلة لتفادي ترك بصمات، وهو ما دعم فرضية التعمد المسبق في تنفيذ الجريمة.
وبيّنت الأبحاث كذلك وجود آثار دماء في عدة أماكن من منزل الضحية، شملت المطبخ وقاعة الجلوس وغرفة النوم والقبو، ما يرجّح حدوث مقاومة أو تنقل للجثة داخل المنزل.
وأشارت التحقيقات إلى تعمد حذف أجزاء من تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المنزل، في محاولة لإخفاء لحظات الدخول والخروج، غير أن المحققين اعتمدوا على تسجيلات كاميرات محيطة، من بينها كاميرات جيران ومؤسسة بنكية قريبة، ما ساعد في إعادة بناء تسلسل الأحداث وكشف تحركات المشتبه بهم.