في موقف لقي إشادة واسعة، رفض المتقاعد الجزائري صالح الحصول على أي مقابل مادي، بعدما عثر على حقيبة مجوهرات تُقدّر قيمتها بنحو 35 ألف دولار، وحرص على إعادتها إلى صاحبتها.
وينحدر صالح، الذي يبلغ نحو 70 عاما، من ولاية قسنطينة شرقي الجزائر، وقد اختار إعادة المجوهرات دون انتظار مكافأة، مؤكدا أن الأجر المعنوي والديني أهم لديه من أي منفعة مادية.
وقال في تصريح نقلته «العربية.نت»: «يكفيني الجزاء الذي سيصلني من الله»، مضيفا أن هدفه كان فعل الخير ابتغاء الأجر، لأنه الجزاء الذي يبقى.
وانتشرت قصة الرجل على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتوالى بعدها مقترحات تكريمه من جزائريين تأثروا بموقفه. وتنوعت المبادرات بين التكفل بمصاريف أداء العمرة أو الحج، وتقديم سيارة أو مسكن، فضلا عن عروض لمساعدات مالية.
لكن صالح تمسك بموقفه، رافضا تحويل ما قام به إلى فرصة للحصول على هدايا أو مكاسب، في خطوة اعتبرها كثيرون تعبيرا عن قناعته الراسخة بأن رد الحقوق إلى أصحابها واجب أخلاقي لا يرتبط بالمقابل.
وأشاد متفاعلون بالقصة، معتبرين أنها تجسد قيم الأمانة والنخوة والتضامن، فيما رأى آخرون فيها رسالة للأجيال الصاعدة مفادها أن حقيقة الأخلاق تظهر عندما تتاح للإنسان فرصة تحقيق مكسب كبير، لكنه يختار التمسك بمبادئه.
كما عكست المبادرات التي أطلقها جزائريون لتكريم صالح رغبة في رد الجميل لأصحاب المواقف النبيلة، حتى عندما لا ينتظرون تقديرا أو مكافأة على ما فعلوه.
(العربية)