دقّ المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسييا، ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا، محذراً من إمكانية انتقاله إلى دول أخرى، من بينها بريطانيا، إذا لم تتوفر موارد مالية إضافية لدعم الاستعدادات الصحية وتوفير إمكانيات العلاج.
واعتبر كاسييا أن التفشي الحالي، الذي أسفر عن آلاف الإصابات والوفيات، يستوجب تحركاً دولياً واسعاً، محذراً من تكرار تجربة جائحة كورونا التي بدأت في الصين ثم تحولت إلى أزمة عالمية أرهقت الأنظمة الصحية والاقتصادات وأودت بحياة الملايين.
وأكد المسؤول الأفريقي أن مواجهة الخطر لا تقتصر على الدول الأفريقية، بل تتطلب رفع مستوى الجاهزية في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن التفشي الحالي يُعد الأول من نوعه الذي يؤثر في ثلاث مناطق أفريقية.
واستحضر كاسييا تجربة كورونا، حين اعتقدت دول عديدة في البداية أنها لن تتأثر بالفيروس، قبل أن تتحول لاحقاً إلى بؤر لانتشاره، معرباً عن رفضه أن تواجه بريطانيا أو دول أخرى السيناريو ذاته.
تفشٍ واسع في الكونغو وامتداد إلى دول أخرى
ويُعد التفشي الحالي السابع عشر لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما يُصنف، وفق المعطيات الواردة، الأكبر والأكثر فتكاً في تاريخ البلاد. وتسببت فيه سلالة «بونديبوجيو»، فيما أعلنت وزارة الصحة الكونغولية عن التفشي في 15 ماي بمقاطعة إيتوري، رغم أن التحاليل الجينية تشير إلى انطلاقه في فيفري.
وبحسب الأرقام المذكورة، سجلت الكونغو 10,060 إصابة من إجمالي 10,091 إصابة، و4,887 وفاة، فيما سُجلت حالتا وفاة في أوغندا ومثلهما في كينيا.
وامتد الفيروس إلى كينيا وأوغندا، كما أعلنت نيجيريا الأسبوع الماضي عن إصابة امرأة قادمة من أوغندا في العاصمة أبوجا. أما خارج أفريقيا، فقد سجلت فرنسا حالة إصابة لطبيب عاد من الكونغو في جوان.
وينتقل فيروس إيبولا عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب، كالدم والقيء، أو بجثث المتوفين، بما في ذلك خلال مراسم الدفن.
(العربية نت)