لم تتمكن تونس من بلوغ هدفها المعلن قبل انطلاق ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026»، والمتمثل في تحقيق الميدالية الذهبية رقم 100 في تاريخ مشاركاتها المتوسطية، بعدما اكتفت بحصيلة إجمالية بلغت 26 ميدالية.
وقال محرز بوصيان، رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية وعضو اللجنة الدولية الأولمبية، إن الهدف كان يستند إلى مؤشرات رياضية واقعية، بالنظر إلى الأسماء التي كانت تراهن عليها تونس قبل انطلاق المنافسات.
وأوضح بوصيان، في تصريح لمبعوث وكالة تونس إفريقيا للأنباء إلى تارانتو، أن الجاهزية الكبيرة للسباحين أيوب الحفناوي وأحمد الجوادي، إلى جانب المستوى الثابت لبطلي التايكواندو وفاء المسغوني ومحمد خليل الجندوبي، كانت تجعل تحقيق حصيلة متميزة أمرًا ممكنًا، خاصة بعد تتويجهما بذهبيتي بطولة العالم الأخيرة.
غير أن المعطيات تغيرت خلال المنافسات، إذ غاب الحفناوي عن الألعاب، فيما لم يقدم الجوادي المردود المنتظر واكتفى بميداليتين برونزيتين. كما أنهت المسغوني والجندوبي مشاركتهما بميداليتين فضيتين، بينما لم يتجاوز منتخب الكرة الحديدية، الذي ضم ثلاثة أبطال عالميين، ذهبية واحدة.
ولم تكن رياضة المبارزة بدورها في مستوى التطلعات، بعدما اكتفى فارس الفرجاني، حامل فضية أولمبياد باريس 2024، بالميدالية البرونزية.
وأكد بوصيان أن غياب التوفيق عن عدد من الرياضيين لا يمكن أن يحجب قيمتهم الرياضية ومسيراتهم المميزة، مشددًا على دعمه المتواصل للأبطال التونسيين.
وقال في هذا السياق: «للرياضة أحكامها، ومبدئي الدائم هو الوقوف إلى جانب الرياضيين والدفاع عنهم».
ورغم عدم تحقيق الهدف المعلن، رأى رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية أن المشاركة في تارانتو حملت مؤشرات إيجابية، من خلال بروز عدد من الرياضيين الشبان وصعودهم إلى منصات التتويج، فضلًا عن اكتشاف عناصر واعدة يمكن أن تشكل نواة لجيل جديد قادر على تحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة.
واختتمت تونس مشاركتها في النسخة العشرين من ألعاب البحر الأبيض المتوسط بحصد 3 ميداليات ذهبية و10 فضيات و13 برونزية، أي ما مجموعه 26 ميدالية.