أكد المدير الجهوي للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بتونس الكبرى، […]
أكد المدير الجهوي للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بتونس الكبرى، منير الدريدي، أن الاضطرابات والانقطاعات التي شهدتها عدة مناطق خلال الأيام الأخيرة تعود إلى عطب فني فجئي بمحطة المعالجة بغدير القلة، وليس إلى عمليات قطع مبرمجة مسبقًا.
وأوضح الدريدي، خلال مداخلته في برنامج «صباح الناس» اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026، أن الشركة تحرص عادة على إعلام المواطنين مسبقًا بأي انقطاع مرتبط بأشغال الصيانة المبرمجة، غير أن العطب الذي طرأ عشية الثلاثاء بمحطة بغدير القلة، وهي من أبرز منشآت تزويد مناطق جنوب تونس الكبرى بالمياه، حال دون ذلك.
وأضاف أن إصلاح العطب استوجب تدخلًا فنيًا مكثفًا، قبل أن تستأنف عملية التزويد تدريجيًا بداية من مساء الأربعاء في حدود السادسة، مؤكدًا أن العطب تم إصلاحه بنسبة 100 بالمائة وأن المياه عادت إلى مختلف مناطق الضاحية الجنوبية.
وأشار المسؤول الجهوي إلى أن عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية ما تزال متواصلة تحسبًا لأي طارئ، مطمئنًا المواطنين إلى أنه «لا وجود لما يثير الخوف». كما أفاد بأن نسبة امتلاء الخزانات في الضاحية الجنوبية بلغت حاليًا نحو 50 بالمائة، مقدمًا اعتذار الشركة للحرفاء عن الإزعاج الناجم عن هذا العطب الطارئ.
وبخصوص حي النصر، أكد الدريدي عودة التزويد بالماء بشكل طبيعي بعد تجاوز الإشكال الذي شهدته المنطقة، موضحًا أن اضطراب التزويد كان مرتبطًا بانقطاع التيار الكهربائي، ما أثر على تشغيل مضخات القناة الرئيسية.
وفي السياق ذاته، دعا المدير الجهوي المواطنين إلى تفهم ظروف التدخلات الميدانية والأعطال الطارئة، مشيرًا إلى أن فرق الشركة تتنقل بسرعة إلى المناطق التي تسجل اضطرابات، رغم ما يتعرض له بعض الأعوان من هرْسلة واعتداءات أثناء أداء مهامهم.
وكشف الدريدي عن تسجيل عطب فني جديد، الأربعاء، بمنطقة بير القصعة، مؤكدًا أن الفرق المختصة تدخلت على الفور وتمكنت من السيطرة على الإشكال وإعادة الوضع إلى طبيعته.
ويرتبط استقرار التزويد خلال الفترة المقبلة، وفق المسؤول الجهوي، أيضًا بظروف استهلاك الكهرباء، إذ من المنتظر أن يساهم تراجع درجات الحرارة إلى حدود 34 درجة في الحد من عمليات القطع المؤقت للتيار الكهربائي، بما يدعم استقرار عمل المضخات وشبكات توزيع المياه.
وكانت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه قد أعلنت في وقت سابق عن اضطرابات وانقطاعات في عدد من المناطق نتيجة خلل تقني فجئي بمحور جلب المياه نحو جنوب تونس الكبرى، تزامن مع ارتفاع قياسي في الاستهلاك بسبب موجة الحر. وشملت الاضطرابات مناطق من ولايات تونس وزغوان ونابل وبن عروس، خصوصًا المناطق المرتفعة.













