جمعية القضاة: إيقاف القضاة دون أجل يهدد استقلال القضاء
صعّدت جمعية القضاة التونسيين موقفها من قرارات إيقاف القضاة عن […]
صعّدت جمعية القضاة التونسيين موقفها من قرارات إيقاف القضاة عن العمل، معبّرة عن رفضها لتواتر هذه القرارات وما يرافقها من حرمان من الأجور دون تحديد سقف زمني واضح.
واعتبر المكتب التنفيذي للجمعية، في بيان، أن قرارات إيقاف القضاة الصادرة عن وزيرة العدل تفتقر إلى السند القانوني، مشيرًا إلى أن وضعية الفراغ التي يعيشها القضاء، بعد حل المجلس الأعلى للقضاء الدائم وتجميد المجلس الأعلى للقضاء المؤقت، سمحت، وفق تقديره، بتوسّع تدخل السلطة التنفيذية في المسارات المهنية للقضاة.
وقالت الجمعية إن قرارات الإيقاف تُتخذ دون إحالة القضاة المعنيين على مجلس التأديب ودون تمكينهم من معرفة المآخذ المنسوبة إليهم، معتبرة أن ذلك يمس بحقوقهم الأساسية وبضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة.
وطالبت بالإلغاء الفوري لقرارات الإيقاف، وإعادة القضاة المعنيين إلى وظائفهم ورفع الحرمان عن أجورهم، مؤكدة ضرورة إرجاع حقوقهم كاملة.
كما دعت إلى وقف ما وصفته بـ«وضع اليد على القضاء» وعدم استخدام الإيقاف عن العمل أو الحرمان من الأجر وسيلة للضغط على القضاة أو معاقبتهم قبل ثبوت مسؤوليتهم، مع ضمان حقهم في الدفاع والاطلاع على ملفاتهم وإمكانية الطعن في القرارات أمام جهة مستقلة.
وجددت الجمعية دعوتها إلى إعادة المجلس الأعلى للقضاء إلى النشاط، وخاصة مجلس القضاء العدلي، وتركيز المحكمة الدستورية، والعمل على إرساء مجلس أعلى للقضاء مستقل ومنتخب يتولى وحده إدارة المسارات المهنية والتأديبية للقضاة بعيدًا عن السلطة التنفيذية.
وأكدت جمعية القضاة في ختام بيانها تمسكها بضرورة احترام تونس لالتزاماتها الدولية المتعلقة باستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة.