قال المحامي أحمد الغربي، اليوم الأربعاء، إن التشريع التونسي يقرّ عقوبات مختلفة لمواجهة جرائم حرق الغابات والتجاوزات المرتبطة بقطاع المياه المعلبة، لكنه اعتبر أن بعضها لا يرتقي إلى خطورة الأفعال المرتكبة.
وأوضح الغربي،لإذاعة الجوهرة أف أم، أن الفصل 94 من مجلة الغابات ينص على عقوبات سجنية تتراوح بين 16 يومًا وعدة أشهر ضد مرتكبي جرائم حرق الغابات، في حين تتيح الفصول 307 و308 و309 من المجلة الجزائية عقوبات أشد قد تصل إلى السجن المؤبد في حالات الحرق العمد وتدبير الجريمة.
وأكد أن أبرز الصعوبات المطروحة تتعلق بإثبات الجريمة وتحديد المسؤولين عنها، داعيًا إلى تعزيز مراقبة المناطق الغابية، ومن بينها اعتماد كاميرات مراقبة، إلى جانب تطبيق القوانين بصرامة للحد من هذه الجرائم.
وفي ما يخص قطاع المياه المعلبة، أشار الغربي إلى أن القانون عدد 36 لسنة 2015 المتعلق بالمنافسة والأسعار يقر عقوبات بالسجن من 16 يومًا إلى 3 أشهر وخطايا مالية تتراوح بين 300 و30 ألف دينار في بعض مخالفات الترفيع في الأسعار.
وأضاف أن مرسوم المضاربة غير المشروعة لسنة 2022 يمكن أن يشكل، وفق تقديره، إطارًا أكثر صرامة لمواجهة احتكار المياه خلال فترات الندرة، موضحًا أن الفصل 14 منه ينص على عقوبات تصل إلى 10 سنوات سجنًا وخطية مالية قدرها 100 ألف دينار.
وشدد الغربي على ضرورة تفعيل النصوص القانونية وتطبيقها بحزم، سواء لمواجهة جرائم حرق الغابات أو التجاوزات المرتبطة باحتكار المواد الأساسية.