صنّف المعهد الوطني للرصد الجوي شهر جويلية لسنة 2026 ثاني أحر أشهر جويلية المسجلة في تونس منذ سنة 1950، إثر موجة حر استثنائية شملت أغلب مناطق البلاد.
وأوضح المعهد، في نشرية مناخية شهرية، أن المعدل الوطني لدرجات الحرارة بلغ 31.7 درجة، متجاوزا المعدل المرجعي المقدر بـ 28.4 درجة، بفارق بلغ 3.4 درجات. وأضاف أن درجات الحرارة القصوى حققت أرقاما قياسية جديدة في عدة محطات، أبرزها القيروان بـ 49.7 درجة، وجندوبة بـ 48.7 درجة، وزغوان بـ 48.6 درجة.
وبيّن المعهد أن موجة الحر اتسمت بتفاوت جغرافي من حيث المدة والحدة، حيث شهدت مناطق الوسط أطول الفترات، على غرار تالة بـ 12 يوما متتاليا، والقيروان وسيدي بوزيد وسليانة بـ 9 أيام. وفي مناطق الجنوب، سجلت قابس موجة حر استمرت 10 أيام، تلتها توزر بـ 9 أيام، في حين اقتصرت الموجة في مناطق الشمال والشمال الغربي على مدد تراوحت بين 3 و4 أيام، باستثناء الكاف التي سجلت 6 أيام.
وفي ما يتعلق بالتساقطات، أشار المعهد إلى تسجيل عجز شمل أغلب مناطق البلاد بنسبة 57.2 بالمائة، حيث لم يتجاوز المجموع الشهري للأمطار في 25 محطة رئيسية 47.6 مليمترا، مقارنة بمعدل مرجعي يبلغ 111.3 مليمترا. وتوزعت هذه الكميات الضعيفة أساسا بين قليبية بـ 12.8 مليمترا، وتونس ونابل بـ 6.6 مليمترات، وقفصة بـ 6 مليمترات، مقابل انعدام كلي للأمطار في محطات أخرى.
من جهة أخرى، رصدت مصالح الرصد الجوي هبوب رياح قوية بلغت سرعتها القصوى 108 كيلومترات في الساعة بجندوبة، و104.4 كيلومترات في الساعة بتالة، و97.2 كيلومترا في الساعة بسليانة. واستأثرت محطة تالة بالعدد الأكبر من الأيام التي تجاوزت فيها سرعة الرياح 60 كيلومترا في الساعة بـ 12 يوما، تلتها جندوبة بـ 8 أيام، ثم القصرين بـ 7 أيام.