أكد مدير المنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، سمير الخلفاوي، أن الوزارة وضعت برنامجًا رقابيًا خاصًا بقطاع تجارة المياه المعلبة، بالتنسيق مع المصالح الأمنية، بهدف ضمان انتظام التزويد ومواجهة النقص المسجل في بعض المناطق.
وأوضح الخلفاوي، خلال حضوره اليوم الخميس في برنامج «ناس الديوان»، أن عمليات التزويد تتم وفق برنامج يعتمد الأولوية للمناطق التي تشهد نقصًا حادًا، مشددًا على أن توزيع المياه المعلبة يتواصل يوميًا وحتى خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحت إشراف المصالح التجارية والأمنية.
وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت عدة آليات لتعديل السوق، من بينها ضبط الأسعار وتحديد هوامش الربح، إلى جانب إحداث خلية متابعة على مستوى الوزارة للتنسيق المستمر مع مختلف المتدخلين والمهنيين في القطاع.
وبيّن أن الضغط المسجل على مستوى الاستهلاك والاختلال بين العرض والطلب لا يشمل جميع ولايات الجمهورية، مشيرًا إلى أن ولايات تطاوين وتوزر وقفصة والقيروان وعددًا من مناطق الشمال الغربي لا تواجه حاليًا مشاكل كبيرة في التزويد.
في المقابل، يتركز الضغط بشكل أكبر في ولايات الساحل وتونس الكبرى، التي تحظى بالأولوية في توزيع الإنتاج اليومي بالنظر إلى ارتفاع الطلب والثقل الديمغرافي لهذه المناطق.
وشدد الخلفاوي على أن أسعار المياه عند مستوى الإنتاج لم تشهد أي تغيير، معتبرًا أن هامش الربح المحدد بـ15 بالمائة معقول ويغطي تكاليف التوزيع.
ودعا المواطنين إلى التبليغ عن أي تجاوزات لدى الإدارات الجهوية للتجارة أو عبر الرقم الأخضر لوزارة التجارة 80100191، كما حث التجار على الانخراط في المجهود الوطني للمحافظة على استقرار الأسعار وتجنب الممارسات الاحتكارية.
وأكد أن المحجوزات الناتجة عن عمليات الرقابة تتم إعادة ضخها في المسالك الرسمية والخاضعة للمراقبة.
وتضم سوق المياه المعدنية في تونس أكثر من 30 علامة تجارية، فيما بلغ معدل استهلاك الفرد نحو 241 لترًا سنويًا، مقابل 127 لترًا سنويًا خلال العقد الأخير، وفق معطيات أوردها مدير المنافسة والأبحاث الاقتصادية.