أكد المهندس والخبير في المياه محمد صالح قليد أن تونس تضم 37 سدًا كبيرًا بطاقة استيعاب جملية تُقدّر بحوالي 2.3 مليار متر مكعب، مشيرًا إلى أن سد سيدي سالم يُعد الأكبر في البلاد بطاقة استيعاب تبلغ 580 مليون متر مكعب.
وأوضح قليد أن سد ملاق يُعتبر أقدم السدود التونسية، إذ يتجاوز عمره 70 عامًا، وكانت طاقة استيعابه الأصلية في حدود 268 مليون متر مكعب، لكنها تراجعت بنحو 80% لتصل حاليًا إلى حوالي 51 مليون متر مكعب بسبب تراكم الترسبات الطينية.
وأضاف أن هذا التراجع دفع السلطات إلى إنجاز مشروع سد ملاق العلوي لتعويض النقص الحاصل، مشيرًا إلى أن نسبة تقدم الأشغال بلغت 98%، ومن المنتظر دخوله حيز الاستغلال مع بداية الخريف المقبل.
وبيّن أن غياب التشجير على مستوى الحوض الساكب لسد ملاق ساهم في تسارع تراكم الترسبات، مؤكدًا أن العناية بهذه المناطق يمكن أن ترفع العمر الافتراضي للسدود من 70 إلى 100 سنة.
وفي ما يتعلق بالحادثة التي شهدها سد ملاق مساء أمس، أوضح قليد أنها تندرج في إطار عملية تنفيس السد من الأوحال والترسبات عبر فتح إحدى البوابات، مضيفًا أن عملية الغلق شهدت بعض التعطّل وتم التعامل معها بحذر لتفادي أي أضرار.
وأشار إلى أن المياه المتدفقة تم توجيهها نحو سد سيدي سالم ولم تُهدر، مؤكدًا في المقابل أن تونس تبقى ضمن الدول التي تعاني من الإجهاد المائي رغم تجاوز نسبة امتلاء السدود 60%، وهو ما يستوجب مواصلة ترشيد الاستهلاك والاعتماد على حلول بديلة مثل تحلية مياه البحر.