طرح أمين مال الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين، الهاشمي الملياني، مقترحًا يقضي بمنح كل تونسي فرصة الحصول مرة واحدة في حياته على قرض سكني ميسّر، بنسبة فائدة لا تتجاوز 3 بالمائة، وذلك عبر صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء.
وأوضح الملياني، خلال تدخله اليوم الجمعة في برنامج «منك نسمع»، أن اعتماد هذا النوع من التمويل يمكن أن يساعد شريحة واسعة من التونسيين على تجاوز الصعوبات المالية المرتبطة باقتناء منزل، معتبرًا أن القروض السكنية ذات الكلفة المرتفعة تمثل أحد أبرز العوائق أمام تملك المساكن.
وأشار إلى أن موارد صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء تأتي من مساهمات الأعراف، موضحًا أن مداخيله تبلغ، وفق تصريحه، نحو 380 مليون دينار سنويًا، مقابل توجيه حوالي 40 مليون دينار فقط منها للمساكن الاجتماعية.
ودعا في هذا الإطار إلى إعادة توجيه كامل موارد الصندوق نحو بناء المساكن وتمويل اقتنائها، بما يتيح توسيع دائرة المستفيدين من هذه الآلية.
وأرجع الملياني تراجع قدرة عدد كبير من التونسيين على شراء منزل إلى الارتفاع الكبير الذي شهدته كلفة البناء خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن أسعار اليد العاملة ومواد البناء وغيرها من مكونات الكلفة ارتفعت بنحو ثلاثة أضعاف منذ سنة 2010، في حين لم تشهد الأجور تطورًا مماثلًا.
كما اعتبر أن القرض السكني أصبح يمثل الجزء الأكثر كلفة في عملية اقتناء المنزل، في ظل نسب الفائدة المرتفعة، وهو ما يزيد من صعوبة تحمل الأسر لأقساط القروض على مدى سنوات طويلة.
ويأتي هذا الطرح في وقت تواجه فيه السوق العقارية تحديات متزايدة مرتبطة بارتفاع أسعار المساكن وتكاليف البناء والتمويل، ما يجعل توفير آليات إقراض ميسّرة من أبرز المطالب المطروحة لتسهيل النفاذ إلى السكن.