في ظل الحديث عن نقص أعداد الأطباء البشريين في مصر، طُرح مقترح بالاستعانة بالأطباء البيطريين لسد جزء من هذا العجز، عبر إخضاعهم لتكوين إضافي يؤهلهم للعمل في المجال الطبي البشري.
وجاء المقترح على لسان الطبيب البيطري شهاب الدين عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان في القاهرة، الذي اعتبر أن هناك تشابهًا في عدد من العلوم التي يدرسها طلبة الطب البشري والطب البيطري.
وأوضح عبد الحميد أن الطبيب البيطري يدرس، وفق تقديره، ما يقارب 50 بالمئة من المواد التي يدرسها الطبيب البشري، مقترحًا إخضاع الأطباء البيطريين لدراسة إضافية تتراوح بين عام وعامين لاستكمال المواد المطلوبة وتأهيلهم للعمل في القطاع الطبي البشري.
ويرى صاحب المقترح أن هذه الخطوة قد تساهم في الاستفادة من أعداد الأطباء البيطريين، خاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في الإطار الطبي، مشيرًا إلى أن مصر تواجه، بحسب تقديره، عجزًا في أعداد الأطباء البشريين يصل إلى نحو 40 بالمئة.
وأرجع عبد الحميد هذا النقص أساسًا إلى هجرة عدد من الأطباء المصريين إلى الخارج، في وقت اعتبر فيه أن البلاد تضم فائضًا من الأطباء البيطريين.
ويتزامن هذا الطرح مع تأكيد الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء في مصر، خالد أمين، وجود نقص في بعض التخصصات الطبية الحيوية، موضحًا أن العجز لا يتعلق فقط بعدد الأطباء، وإنما يشمل بعض الاختصاصات على وجه الخصوص، من بينها التخدير والمخ والأعصاب.
وأشار أمين إلى أهمية وضع معايير واضحة للالتحاق بهذه التخصصات، بما يضمن توجيه الموارد البشرية نحو المجالات التي تحتاج إليها المنظومة الصحية فعليًا.
ويفتح المقترح المتعلق بتأهيل الأطباء البيطريين للعمل في الطب البشري نقاشًا واسعًا حول حدود التشابه بين التكوينين الطبيين، والمدة والمعايير العلمية اللازمة لضمان الكفاءة والسلامة في حال اعتماد مثل هذا التوجه.