كشف رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران قررت تعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلى أن إيران لوّحت بتوسيع نطاق هجماتها لتشمل إسرائيل والمنطقة في حال ردت تل أبيب.
وقال قاليباف، خلال لقاء مع عدد من النخب الثقافية، إن هذه التهديدات أسفرت، وفق روايته، عن رفع الحصار عن إيران في الليلة نفسها، رغم أن مذكرة التفاهم كانت تنص على رفعه خلال 30 يومًا.
وتطرق المسؤول الإيراني كذلك إلى تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن فك الحصار وفتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران حذرت من شن هجوم في حال عدم تصحيح ما وصفه بـ«الادعاء الخاطئ» المتعلق بالمضيق.
وأضاف أن ترامب عدّل منشوره بعد نحو 58 دقيقة، معتبرًا أن تجربة طهران تثبت أن «التفاوض يعني النضال»، في إشارة إلى الجمع بين المسار الدبلوماسي وأدوات الضغط والتهديد العسكري.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن تصريحات ترامب بشأن إعلان مضيق هرمز «إقليمًا تابعًا للولايات المتحدة» لا تمثل قرارًا أو سياسة رسمية للإدارة الأميركية، وقد تكون قيلت في سياق ساخر أو على سبيل المزاح.
من جهته، رد معاون وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على تصريحات ترامب بالتأكيد على موقف طهران من المضيق، قائلًا إن «مضيق هرمز كان إيرانيًا، ولا يزال إيرانيًا، وسيبقى إيرانيًا».
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن بشأن مستقبل مضيق هرمز، وسط تمسك إيران بسيادتها عليه ورفضها أي ترتيبات ترى أنها تمنح الولايات المتحدة دورًا في إدارته.