استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر الخميس 6 نوفمبر الجاري بقصر قرطاج، رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، في لقاء خُصّص للتداول في الوضع العام بالبلاد وضرورة مضاعفة جهود مختلف وظائف الدولة، مع تكامل أدوارها والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن الوطن وسلامة أبنائه.
وأكد رئيس الجمهورية، خلال اللقاء، أن تونس تعيش لحظات تاريخية فارقة في مسيرتها، مشيراً إلى أن تلاقي المواقف واختلافها أمر طبيعي، لكن لا مجال للاختلاف حول الوطن، مثلما لا مجال للتغاضي عن المطالب المشروعة للشعب التونسي أو تناسيها.
وفي حديثه عن الإمكانات التي تمتلكها البلاد، أشار سعيّد إلى أن تونس تزخر بالإمكانات المادية والطاقات البشرية، مشدداً على ضرورة تحلّي كل مسؤول بروح المقاتل الذي لا يقبل إلا بالنصر أو الاستشهاد، فلا منزلة بين هذا وذاك.
كما شدد رئيس الدولة على أن تطلعات الشعب التونسي وانتظاراته ستتحقق وفق إرادته الحرة، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط، مؤكداً أنه لا هدنة في مقاومة الفساد. وأضاف أن من لا يتسلح بالروح الوطنية الصادقة لا مكان له في مسيرة البناء، مبرزاً أن البناء المتين لا يمكن أن يقوم على أنقاض الأطلال المتهاوية أو المناورات المفضوحة.
وتطرق رئيس الجمهورية، في سياق متصل، إلى ما تشهده عديد المرافق العمومية من تعطيلات متعمدة ومقصودة في سيرها الطبيعي، مشيراً إلى قطع الماء والكهرباء، والتأخير في إسداء الخدمات في الآجال القانونية أو عدم تقديمها أصلاً. وأكد أن حرب التحرر الوطني ستستمر ولن يتغير مسارها أبداً، معتبراً أن ذلك هو اختيار الشعب التونسي.
وفي ما يتعلق باستمرارية مؤسسات الدولة، شدد سعيّد على أن الاختيار تم على ضمان استمرارية المؤسسات واستقرار سيرها، مؤكداً أن هذا الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل استقرار اجتماعي قائم على إرساء أسس الثورة والعدل والإنصاف، مضيفاً أنه لن تجدي حينها لا عمالة ولا محاولات يائسة بهدف الإرباك والتشكيك.
وختم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن الشعب التونسي، بما أظهره من صمود وثبات، سيحبط كل المحاولات التي تستهدف إرادته أو تسعى إلى النيل من أمنه واستقراره، مشيراً إلى أن من يتوهمون لعب أدوار البطولة ليسوا سوى دمى تحركها قوى الردة، وتحركهم أوهام العودة بالبلاد إلى الوراء.