استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر الخميس 6 نوفمبر الجاري […]
استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر الخميس 6 نوفمبر الجاري بقصر قرطاج، وزير التربية والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للتربية والتعليم نور الدين النوري، والكاتب العام لهذه الهيئة الدستورية محمد علي البوغديري، حيث تناول اللقاء دور هذه المؤسسة وأهمية النهوض بالمنظومة التربوية وتطويرها.
وفي مستهل الاجتماع، أبرز رئيس الدولة أهمية المجلس الأعلى للتربية والتعليم وإدراجه ضمن نص الدستور، انطلاقاً من الإيمان العميق بالدور المحوري الذي تضطلع به التربية والتعليم في بناء المجتمع. وشدد في هذا السياق على أن مستقبل الأجيال القادمة يظل رهين إرساء تعليم وطني ديمقراطي ومتاح لجميع الناشئة في مختلف أنحاء البلاد.
وتطرق سعيّد إلى مسار الإصلاحات التربوية السابقة، معتبراً أنها، أو ما وُصف بالإصلاحات في وقت من الأوقات، لم تكن نابعة من إرادة الشعب، وإنما جاءت نتيجة إملاءات خارجية. كما استحضر الشعار الذي رُفع في مرحلة سابقة تحت عنوان «تجفيف المنابع»، مشيراً إلى أنه أدى إلى اغتيال التفكير، وأن هذا الاغتيال لا يزال متواصلاً ويجب وضع حد له.
وفي هذا الإطار، لفت رئيس الجمهورية إلى التأثير المتزايد لما يُسمّى بوسائل التواصل الاجتماعي، وما يمكن أن ينجرّ عنها من استلاب فكري واغتيال لملكة التفكير، مؤكداً ضرورة التصدي لهذه الظواهر والعمل على تنمية القدرة على التفكير والتفكير النقدي.
ودعا رئيس الدولة إلى اعتماد أساليب وطرائق جديدة في تطوير المنظومة التربوية، وتنظيم ملتقيات متواصلة لتبادل الأفكار والتصورات، مع ضرورة تجنب الأخطاء والابتعاد عن حسابات السياسة والسياسيين، وخاصة أولئك الذين يدّعون المعرفة في العلم، في حين أن مكانهم الطبيعي، وفق تعبيره، هو الصف الأول من التعليم الابتدائي.
كما أشار سعيّد إلى إمكانية الاستئناس ببعض التجارب الناجحة في المجال التربوي، لكنه شدد على أن ذلك يجب أن يسبقه الإصغاء إلى التونسيين والتونسيات، معتبراً أنهم قادرون على استنباط حلول وتجارب خاصة بهم، يمكن أن تصبح بدورها محل استئناس من قبل الآخرين.
ولم يغفل رئيس الجمهورية الجانب الاجتماعي في العملية التربوية، حيث أكد ضرورة توفير الإحاطة اللازمة بالتلاميذ، ولا سيما في المناطق النائية، من خلال تأمين النقل المدرسي وتوفير مختلف المستلزمات الضرورية التي تضمن لهم مواصلة دراستهم.
وشدد في ختام اللقاء على أن التعليم حق يجب أن يكون متاحاً للجميع على قدم المساواة ودون أي تمييز، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الناشئة في مختلف جهات البلاد.












