رحبت دمشق بما وصفته بـ”عملية التسليم النهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا”، إلى الحكومة السورية، وذلك عقب انسحاب قوات التحالف الدولي من عدد من القواعد في الشمال الشرقي من البلاد.
وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في تصريح إعلامي أن عملية تسليم القواعد إلى القوات السورية قد اكتملت، مشيرًا في المقابل إلى أن القوات الأمريكية ستواصل دعم جهود الشركاء في مكافحة الإرهاب.
ومن جهتها، أفادت وزارة الخارجية السورية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، أن عملية التسليم تمت “بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل بين الجانبين السوري والأمريكي”.
ويأتي هذا الإعلان بعد تأكيد وزارة الدفاع السورية تسلم قاعدة قسرك عقب انسحاب قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، حيث تقع القاعدة بين مدينتي تل تمر والقامشلي شمال شرقي البلاد، وكانت تُستخدم كنقطة تنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية ومنطلقًا لعمليات المراقبة ضد تحركات التنظيم.
وأفادت مصادر محلية بأن الانسحاب الأمريكي من القاعدة بدأ منذ شهر فيفري الماضي، وتم استكماله مؤخرًا عبر تحرك قوافل عسكرية باتجاه الحدود العراقية.
واعتبرت الخارجية السورية أن استعادة الدولة سيادتها على هذه المناطق تمثل نتيجة لما وصفته بجهود توحيد البلاد، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار “دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنية الوطنية” وتحمل الدولة لمسؤولياتها في مكافحة الإرهاب.
كما رأت الحكومة السورية أن إنهاء الوجود العسكري الأمريكي يعكس تغير الظروف التي أدت إلى تدخل التحالف الدولي في سوريا، مؤكدة استعدادها لقيادة جهود مكافحة الإرهاب بالتعاون مع المجتمع الدولي.