أوضحت الغرفة الوطنية النقابية لصناعة المشروبات غير الكحولية أن الصعوبات الظرفية المسجلة حاليًا في تزويد السوق بالمياه المعدنية المعلّبة تعود أساسًا إلى الارتفاع الاستثنائي في الطلب خلال صيف 2026، والذي بلغ نحو 30% مقارنة بالمستويات المعتادة، نتيجة موجات الحر الشديدة التي شهدتها البلاد.
وأضافت الغرفة، في بيان توضيحي أصدرته اليوم الخميس 27 أوت 2026، أن هذا الارتفاع تزامن مع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في عدد من الجهات، ما أدى إلى توقف بعض وحدات إنتاج المياه المعدنية لفترات متفاوتة، وانعكس على نسق الإنتاج والتزويد.
وأشارت إلى أن تضافر هذه العوامل أدى إلى استنفاد المخزون الاستراتيجي الذي تم تكوينه خلال فصل الشتاء، والذي كان مخصصًا لتغطية الفارق بين قدرات الإنتاج الوطنية والارتفاع الموسمي في الاستهلاك.
ونفت الغرفة، في المقابل، صحة ما يتم تداوله على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعمد المنتجين حجز المياه المعدنية أو تخزينها بهدف المضاربة، مؤكدة أن المؤسسات المنضوية تحتها تعمل بأقصى طاقاتها الإنتاجية المتاحة لضمان استمرارية التزويد.
كما اعتبرت أن تكوين مخزونات بهدف المضاربة لا يمثل خيارًا اقتصاديًا مجديًا، باعتبار أن الصعوبات الحالية ظرفية، وأن انخفاض درجات الحرارة المرتقب خلال الفترة المقبلة من شأنه أن يؤدي تدريجيًا إلى تراجع الطلب وارتفاع الكميات المتوفرة مقارنة بحاجيات السوق.
وأكدت الغرفة أن وضعية التزويد تخضع لمتابعة مستمرة من خلال اجتماعات دورية تجمعها بوزارة التجارة وتنمية الصادرات والديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، إلى جانب تنسيق متواصل لمتابعة الإنتاج والكميات المتوفرة وتوجيه التوزيع حسب حاجيات الجهات.
وأوضحت أن عمليات التزويد تتم حاليًا تحت إشراف ومتابعة الإدارات الجهوية للتجارة، بهدف تحقيق أفضل توازن ممكن في توزيع الكميات المتاحة بين مختلف مناطق البلاد.
وفي ختام بيانها، دعت الغرفة المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات وتجنب الأخبار غير الدقيقة، محذرة من أن اقتناء كميات تفوق الحاجيات الفعلية قد يزيد من حدة الضغط الظرفي على السوق.