أعلنت زعيمة حزب «التجمع الوطني» الفرنسي، مارين لوبان، الانطلاق الرسمي لحملتها الانتخابية للرئاسة، متعهدة بإعادة النظام وتعزيز الثقة في مختلف أنحاء فرنسا، ومؤكدة تمسكها بجوردان بارديلا رئيسًا للحكومة في حال فوزها بالانتخابات.
وخلال تجمع جماهيري احتضنته مدينة أورليان، وسط فرنسا، الأحد، كشفت لوبان عن أبرز ملامح مشروعها الرئاسي الذي اختارت له شعار «النهضة»، معلنة رغبتها في تشكيل حكومة «وحدة وطنية» ذات تركيبة تعددية، يقودها بارديلا، إلى جانب الدفع نحو إدراج مفهوم «المجتمع الوطني» في الدستور الفرنسي.
وأكدت لوبان، التي تخوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة، أنها لا تعتزم إحداث تغييرات مفاجئة في البلاد إذا وصلت إلى قصر الإليزيه عقب انتخابات أفريل المقبل، كما عبّرت أمام نحو 8500 من أنصارها عن تفاؤلها بمستقبل فرنسا، رغم الأوضاع الأمنية والاجتماعية المتوترة التي تشهدها البلاد.
وسعت مرشحة اليمين المتطرف إلى طمأنة المتخوفين من وصولها إلى السلطة، مستندة إلى استطلاعات رأي تشير، وفق المعطيات الواردة في التقرير، إلى تقدمها في الجولة الأولى وإمكانية فوزها في الجولة الثانية أمام منافسيها، في ظل تراجع الأحزاب التقليدية وتشتت قوى الوسط.
وفي ملفي الأمن والهجرة، شددت لوبان على تمسكها بخطاب يتسم بالحزم، فيما أكد بارديلا، من جانبه، عزمه على استخدام الوسائل القانونية لإعادة النظام وحماية المواطنين إذا تولى المسؤولية الحكومية.
ويأتي إطلاق الحملة عقب مؤتمر حزب «التجمع الوطني»، الذي جدّد الثقة في بارديلا رئيسًا له. ويواصل الحزب مساعيه لتعزيز حضوره السياسي وتوسيع قاعدته الشعبية، بينما يواجه بارديلا اتهامات بمعاداة السامية ينفيها بشدة.
(الجزيرة)