أكد كاهية مدير الحبوب، محمد علي بن رمضان، أن الموسم الفلاحي الحالي يُعد من أفضل المواسم خلال السنوات الأخيرة، بفضل الظروف المناخية الملائمة التي رافقت مختلف مراحل زراعة الحبوب، مشيرًا إلى أن التوقعات الأولية ترجّح تحقيق إنتاج يفوق نتائج الموسم الماضي.
وأوضح، خلال ندوة صحفية حول الزراعات الكبرى، أن نسبة استعمال البذور الممتازة في تونس ارتفعت هذا الموسم إلى 30 بالمائة من إجمالي البذور المسوقة، بعد أن كانت في حدود 15 بالمائة فقط خلال السنوات الماضية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على نجاح برامج البحث العلمي في تطوير الأصناف المحلية.
وأضاف أن 80 بالمائة من البذور المسوقة هي بذور تونسية تم استنباطها محليًا، وتتميز بقدرتها على التأقلم مع التغيرات المناخية وتحقيق مردودية أفضل، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في رفع نسبة استعمال البذور الممتازة إلى 40 بالمائة.
وفي ما يتعلق بالإنتاج المنتظر، أشار بن رمضان إلى أن الوزارة تتوقع تسجيل نتائج أفضل من الموسم الماضي الذي بلغ فيه الإنتاج حوالي 20 مليون قنطار، مع مواصلة الاستعدادات لموسم الحصاد والتجميع وتحسين طاقة خزن الحبوب بهدف تعزيز الأمن الغذائي.
من جهته، شدد مدير عام المعهد الوطني للبحوث الزراعية، المنذر بن سالم، على أهمية البحث العلمي في تطوير القطاع الفلاحي، مؤكّدًا أن برامج المعهد تركز على استنباط أصناف جديدة من الحبوب قادرة على مقاومة الجفاف وارتفاع الحرارة والملوحة، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي خلال السنوات المقبلة.