تستعد مدرسة بلدة جينوسترا، التابعة لجزيرة سترومبولي في أرخبيل إيولية الإيطالي، لاستقبال تلميذة واحدة فقط مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة، وذلك بعد نحو 20 عامًا من إغلاقها.
وتعود المدرسة إلى النشاط بفضل طلب تقدمت به عائلة تونسية تقيم في المنطقة، بعدما واجهت طفلتها البالغة من العمر 6 سنوات صعوبات في التنقل يوميًا عبر البحر إلى الجزيرة المجاورة لمتابعة دراستها.
وأوضحت الناشطة الحقوقية المقيمة في إيطاليا نجلاء حسن، في تصريح لبرنامج «منك نسمع»، أن السلطات التعليمية استجابت لطلب العائلة، وقررت إعادة فتح المدرسة وتوفير معلمة خاصة للطفلة.
وتُعد جينوسترا من المناطق المعزولة، إذ يتم الوصول إليها عبر البحر، وهو ما جعل التنقل اليومي للطفلة إلى مؤسسة تعليمية في منطقة أخرى أمرًا صعبًا، خاصة مع عدم توافق مواعيد الرحلات البحرية مع أوقات الدراسة.
ومن المقرر أن تبدأ الطفلة دراستها يوم 10 سبتمبر، لتكون التلميذة الوحيدة في المدرسة التي تستعيد نشاطها بعد عقدين من الإغلاق. وأفادت مصادر إيطالية بأن الدروس ستقام في مبنى تابع لكنيسة سان فينتشنزو فيريرّي، تم وضعه على ذمة المدرسة.
وأكدت نجلاء حسن أن إعادة فتح المدرسة تندرج ضمن ضمان حق الأطفال في التعليم دون تمييز، مشيرة إلى أن وجود أبناء المهاجرين في المناطق الصغيرة والنائية يمكن أن يساهم أيضًا في استمرار المدارس والحفاظ على الوظائف المرتبطة بها.