تتجه صابة الرمان في تونس خلال الموسم الحالي نحو تسجيل ارتفاع في الإنتاج، مع توقعات ببلوغ نحو 98 ألف طن، مقابل 91 ألف طن خلال الموسم الماضي، أي بزيادة تناهز 8 بالمائة.
وقال نائب المدير التجاري بالمجمع المهني المشترك للغلال، طارق تيرة، الخميس 1 أكتوبر 2026، خلال حضوره في برنامج “Agromag”، إن مساحة زراعة الرمان في تونس تقدر بنحو 10 آلاف و472 هكتارًا، تضم قرابة 4 ملايين و679 ألف شجرة.
وتتركز أبرز مناطق الإنتاج في قابس والقيروان ونابل وتستور من ولاية باجة، فيما برزت ولاية منوبة خلال الموسم الحالي بإنتاج يناهز 11 ألف طن، لتحتل المرتبة الخامسة وطنيًا. كما تأتي جندوبة في المرتبة السادسة بإنتاج يقارب 4 آلاف و170 طنًا، خاصة في غار الدماء ووادي مليز، مع تسجيل جودة جيدة للمنتوج.
وتُقدّر صابة قابس هذا الموسم بنحو 17 ألف طن، لكنها ستسجل تراجعًا بحوالي 13 بالمائة مقارنة بالموسم السابق، ويرتبط ذلك، وفق المعطيات المقدمة، بتأثير درجات الحرارة المرتفعة على مردودية الإنتاج.
وبالتوازي مع ارتفاع الإنتاج، انطلقت عملية تصدير الرمان التونسي منذ 29 سبتمبر، فيما حافظت ليبيا على موقعها كأبرز وجهة للصادرات البرية، بعدما استحوذت خلال الموسم الماضي على نحو 97 بالمائة من الكميات المصدرة عبر الطرقات، مستفيدة من القرب الجغرافي وانخفاض كلفة النقل.
أما على مستوى السوق الأوروبية، فقد بلغت صادرات الرمان التونسي 318 طنًا خلال سنة 2025، مع تسجيل تطور مقارنة بسنة 2024، وسط مؤشرات على وجود طلب في عدد من الأسواق الأوروبية خلال الموسم الحالي، ما يفتح المجال أمام زيادة الكميات الموجهة إليها.
في المقابل، ما تزال صادرات الرمان نحو أسواق الخليج محدودة ولا تتجاوز عشرات الأطنان، بسبب الصعوبات اللوجستية، إذ يتيح النقل الجوي سرعة أكبر لكنه لا يستوعب كميات كبيرة، بينما يبقى النقل البري أقل كلفة لكنه قد يستغرق فترة تصل إلى شهر.
وتراهن تونس، مع تحسن الإنتاج وتطور الطلب في بعض الأسواق الأوروبية، على توسيع حضور الرمان التونسي خارج السوق الليبية، غير أن تحديات النقل واللوجستيك تظل من أبرز العوامل التي تحدد قدرة المنتج المحلي على الوصول إلى وجهات تصدير أبعد.