تداعيات موجات الحرارة الاستثنائية التي شهدتها تونس وانعكاساتها على قطاع الدواجن كانت محور جلسة عمل أشرف عليها وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، خُصّصت لتقييم الوضع الراهن للقطاع والبحث عن حلول للحد من الخسائر.
وتطرّق الاجتماع إلى الأضرار المسجلة جراء نفوق الدواجن وتراجع الإنتاجية، خاصة بسبب الانقطاعات في التزوّد بالكهرباء والمياه، مع استعراض الإجراءات المتخذة لضمان استمرارية الإنتاج والمحافظة على توازن السوق.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين حاجيات السوق، إلى جانب إعداد برامج متوسطة وطويلة المدى لتعزيز قدرة القطاع على مواجهة الظروف المناخية الاستثنائية.
كما بحثت الجلسة الصعوبات المرتبطة بتوفير اللقاحات والأدوية البيطرية، حيث تم التأكيد على مراجعة بعض التشريعات والإجراءات بما يسهّل توريد الأدوية والمواد البيولوجية وضمان توفرها في الآجال المناسبة.
وشدّد المشاركون كذلك على ضرورة تعزيز الإحاطة الفنية والصحية بالمربين، وتحسين ظروف التربية والوقاية من الأمراض والتدخل المبكر للحد من الخسائر.
وبهدف تفادي تأثير انقطاعات الكهرباء على وحدات الإنتاج، تم التأكيد على دعم الاستثمار في الطاقات المتجددة وتوفير تسهيلات للتزود بالمولدات الكهربائية، بما يضمن استمرار تشغيل أنظمة التهوية والتبريد وحماية القطيع، خصوصًا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
كما تم بحث سبل تطوير التصرف في الدواجن النافقة وفق مقاربة بيئية مستدامة، تقوم على تثمين هذه المخلفات وتحويلها إلى موارد ذات قيمة مضافة، مع احترام المعايير الصحية والبيئية.
وأكد الوزير، في ختام الجلسة، ضرورة إحكام التنسيق بين مختلف المتدخلين ومواصلة المتابعة الدقيقة للوضعية، مع اتخاذ التدابير الاستباقية الكفيلة بحماية القطيع وضمان استدامة الإنتاج وتأمين حاجيات السوق.