تبدو حمية البيض المسلوق خياراً مغرياً للراغبين في فقدان الوزن، خصوصاً مع انتشار الأنظمة الغذائية السريعة التي تعد بنتائج ملحوظة خلال فترة قصيرة. إلا أن خبراء التغذية يحذرون من الاعتماد عليها كنظام غذائي طويل الأمد، بسبب افتقارها إلى التوازن والتنوع الغذائي.
وتقوم الحمية، في نسخها الأكثر شيوعاً، على تناول بيضتين إلى ثلاث بيضات مسلوقة يومياً، إلى جانب كميات محدودة من الفواكه والخضروات ومصادر البروتين قليلة الدهون. وتشبه بعض نسخها الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، مثل حمية «أتكنز».
ورغم أن البيض مصدر جيد للبروتين ويمنح شعوراً بالشبع، فإن اختصاصيي التغذية يؤكدون أن فقدان الوزن لا يعود إلى وجود «مفعول سحري» للبيض، وإنما إلى انخفاض السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم خلال اتباع هذه الحمية.
وتكمن إحدى أبرز مشكلات هذا النظام في قلة الألياف الغذائية، نتيجة استبعاد أو تقليص الحبوب الكاملة والبقوليات وغيرها من مصادر الألياف. وقد يؤدي ذلك إلى الإمساك، فضلاً عن حرمان الجسم من عناصر غذائية مهمة يحتاجها للحفاظ على صحته.
كما أن اتباع حمية شديدة التقييد قد يجعل خسارة الوزن غير مستدامة، إذ يصعب الالتزام بها لفترات طويلة، وقد يؤدي التخلي عنها إلى استعادة الوزن المفقود.
وفي ما يتعلق بالكوليسترول، تشير الأدلة الحديثة إلى أن تأثير الكوليسترول الغذائي الموجود في البيض على مستويات الكوليسترول في الدم أقل مما كان يُعتقد سابقاً، بينما تلعب الدهون المشبعة دوراً أكثر أهمية. ومع ذلك، يبقى الاعتدال وتنويع مصادر الغذاء أمراً أساسياً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب.
ويرى خبراء التغذية أن الخيار الأفضل للراغبين في إنقاص الوزن هو اتباع نظام متوازن يضم الخضروات والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والبروتينات قليلة الدهون، والدهون الصحية، مع الحفاظ على نشاط بدني منتظم.
أما البيض، فيمكن أن يكون جزءاً من هذا النظام باعتدال، لكن الاعتماد عليه وحده لإنقاص الوزن ليس حلاً صحياً أو مستداماً.