أكد وزير الصحة مصطفى الفرجاني، اليوم الاثنين، أن إصلاح المنظومة الصحية في تونس لا يقتصر على تطوير الخدمات العلاجية، بل يعتمد أساسًا على تعزيز الصحة الوقائية والكشف المبكر والتثقيف الصحي.
وأوضح الوزير، خلال جلسة عامة حوارية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن الدراسات العلمية تُبيّن أن صرف دينار واحد على الوقاية يمكن أن يوفّر ما يصل إلى عشرة دنانير من نفقات العلاج والتكفل بالمضاعفات الصحية، مشددًا على أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول لحماية صحة المواطنين، وأن تأخر التدخل إلى ما بعد ظهور المرض يرفع كلفة العلاج ويزيد من تعقيد الحالات الصحية.
وفي هذا السياق، استعرض الفرجاني عددًا من البرامج الوقائية التي تنفذها الوزارة، من بينها البرنامج التلفزي “يعطيك الصحة”، الذي يهدف إلى نشر الثقافة الصحية وتقديم الإرشادات الطبية بمشاركة مختصين في مجالات التغذية والسكري والصحة العامة.
كما حذّر الوزير من تزايد عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة، مشيرًا إلى أن نحو 20% من التونسيين مهددون بالإصابة بداء السكري، مؤكدًا أن اعتماد نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن يقلل بشكل كبير من هذه المخاطر.
ودعا الفرجاني إلى مزيد من التوعية بمخاطر الاستعمال العشوائي للأدوية والمضادات الحيوية، لما يسببه من ارتفاع مقاومة الجراثيم، وهو ما يشكل تحديًا متصاعدًا للصحة العمومية على المستويين الوطني والدولي.
وأضاف أن الوزارة كثفت خلال الفترة الأخيرة حملات التوعية بمختلف الجهات، والتي شملت الوقاية من الفيروسات والصحة الجسدية والنفسية، إضافة إلى الاستخدام الآمن لوسائل التدفئة وغيرها من السلوكيات اليومية ذات الصلة بالصحة العامة.