عاد صبري اللموشي، المدرب الوطني السابق للمنتخب التونسي لكرة القدم، […]
عاد صبري اللموشي، المدرب الوطني السابق للمنتخب التونسي لكرة القدم، للحديث عن تفاصيل تجربته مع نسور قرطاج، كاشفا عن ملابسات نهاية مهمته والظروف التي رافقت رحيله، إلى جانب اعترافه ببعض الاختيارات التي يعتبرها من بين أسباب عدم نجاح التجربة.
وأوضح اللموشي، خلال الحوار الذي أجراه مع الصحفي إسماعيل بوعبد الله ونُشر عبر منصة يوتيوب، أن مسؤولي الجامعة التونسية لكرة القدم جددوا له الثقة عشية المباراة الافتتاحية لكأس العالم أمام السويد، وأكدوا له أن التعاون سيستمر مهما كانت نتيجة اللقاء.
وأشار المدرب السابق إلى أنه تلقى هذه الرسالة باعتبارها تأكيدا على مواصلة العمل، خاصة أنه كان يعتقد أن تقييم مسيرته لن يكون مرتبطا بنتيجة مباراة واحدة، قبل أن يتفاجأ لاحقا بإنهاء العلاقة بين الطرفين، وهو ما وصفه بالقرار “المفاجئ والقاسي”.
وأكد اللموشي أن ما ترك أثرا كبيرا لديه لم يكن قرار الرحيل فقط، وإنما غياب الحوار الحقيقي حول أسباب إنهاء المهمة، معتبرا أن طريقة التعامل مع نهاية التجربة لم تكن في مستوى التطلعات، خصوصا بعد التأكيدات التي تلقاها قبل انطلاق مشوار المنتخب في المونديال.
وفي سياق حديثه عن خياراته الفنية، اعترف اللموشي بأن عدم توجيه الدعوة إلى متوسط الميدان فرجاني ساسي كان من بين الأمور التي يأسف لها، مؤكدا أن خبرة اللاعب وشخصيته كانتا ستمنحان الإضافة لمجموعة كانت، حسب رأيه، بحاجة إلى عنصر قيادي داخل الملعب وخارجه.
وقال اللموشي إن المنتخب التونسي في تلك الفترة لم يكن يملك قائدا حقيقيا، موضحا أن اللاعبين الشبان الذين كان يعول عليهم لتشكيل مستقبل المنتخب لم يكونوا قد اكتسبوا بعد الخبرة الكافية لتحمل مسؤولية قيادة المجموعة في مثل هذه المواعيد الكبرى.
وأضاف أن وجود لاعب مثل فرجاني ساسي كان يمكن أن يساعد على تحقيق توازن أكبر داخل الفريق، بفضل تجربته الطويلة وقدرته على توجيه زملائه، مشددا في الوقت نفسه على تحمله جزءا من مسؤولية الاختيارات التي قام بها خلال فترة إشرافه على المنتخب.
وبعيدا عن تجربته الشخصية، قدم اللموشي قراءة لواقع كرة القدم التونسية، معتبرا أن غياب الاستقرار الفني يمثل إحدى أبرز الإشكاليات، في ظل تعاقب عدد كبير من المدربين على المنتخب خلال السنوات الماضية، داعيا إلى بناء مشروع طويل المدى يمنح الجهاز الفني الوقت للعمل والتطوير.
كما شدد على ضرورة الاهتمام أكثر باللاعبين مزدوجي الجنسية والاستفادة من إمكانياتهم لدعم المنتخب الوطني، مؤكدا أن النجاح يحتاج إلى رؤية واضحة واستمرارية في العمل.
وختم اللموشي حديثه بالتأكيد على ارتباطه بتونس ورغبته في خدمة كرة القدم التونسية، موضحا أنه خاض التجربة بهدف نقل خبرته، وأنه لا يبحث عن إثارة الجدل، بل أراد تقديم شهادته كما عاشها بكل تفاصيلها.














