أثارت صور للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال عطلته الصيفية موجة من الانتقادات في الأوساط السياسية الفرنسية، بعد ظهوره على متن دراجة مائية «جيت سكي» وفي أنشطة بحرية، في وقت تكافح فيه فرنسا حرائق غابات واسعة وموجات حرارة شديدة.
ونشرت مجلة «باريس ماتش» صورًا لماكرون، البالغ من العمر 47 عامًا، وهو يقود دراجة مائية ولوحًا مائيًا طائرًا، إلى جانب صور أخرى ظهر فيها مبتسمًا أثناء قيادة زورق سريع يقل أفراد حراسته. كما ظهرت زوجته بريجيت ماكرون في إحدى الصور بملابس صيفية وقبعة ونظارات شمسية.
واعتبر معارضون ونواب فرنسيون أن ظهور الرئيس بهذه الطريقة لا يتناسب مع الوضع الذي تعيشه البلاد، حيث تواصل حرائق الغابات التهام مساحات واسعة من الأراضي.
وقال السيناتور بيير أوزولياس إن سلوك ماكرون «غير لائق»، مضيفًا أنه كان يفضل رؤيته إلى جانب رجال الإطفاء في شاحنات الإطفاء للمساعدة في مواجهة النيران.
بدوره، انتقد النائب اليساري أليكسيس كوربيير الصور، ساخرًا من ظهور الرئيس على متن مركبة مائية، واعتبر أن الصور تعكس، بحسب رأيه، «جنون عظمة» وتكشف عن ابتعاد الرئيس عن الأزمة البيئية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل تعرض ماكرون منذ سنوات لانتقادات من خصومه، الذين يصفه بعضهم بـ«رئيس الأغنياء» أو «جوبيتر»، في إشارة إلى ما يعتبرونه أسلوبًا متعاليًا وانفصالًا عن هموم الفرنسيين.
وبحسب بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، أتت الحرائق على نحو 95 ألف هكتار من الأراضي في فرنسا، مقابل متوسط سنوي يناهز 14,750 هكتارًا خلال العقدين الماضيين. كما شهدت البلاد حرائق مدمرة خلال يوليو، من بينها حريق قرب بوردو تسبب في تدمير أكثر من 200 منزل وإجلاء نحو 220 ألف شخص، وفق تقارير إعلامية.
في المقابل، أكدت مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي أنه أرجأ عطلته الصيفية إلى أغسطس، انتظارًا للسيطرة على الحريق الكبير، مشيرة إلى أنه واصل ممارسة مهامه خلال العطلة وأجرى اتصالات مع عدد من قادة الدول.