أكد فريق بحثي أميركي، إنه توصل إلى “دليل مباشر” يثبت أن “جلسة واحدة من التمارين الرياضية، يمكن أن تنشط شبكات عصبية في الدماغ مرتبطة بالتعلم والذاكرة“.
وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية Brain Communications أن النشاط البدني يحفز ظهور موجات دماغية سريعة تعرف باسم “التموجات”، وهي إشارات كهربائية تنطلق من الحصين، الجزء المسؤول عن تكوين الذاكرة، وتتصل بمناطق أخرى في الدماغ تشارك في عمليات التعلم والاسترجاع.
وقاس الباحثون النشاط العصبي في أدمغة مرضى الصرع قبل وبعد قيامهم بجلسة من التمارين الرياضية. وأظهرت النتائج أن جلسة تمرين واحدة فقط أدت إلى زيادة واضحة في هذه الموجات الدماغية عالية التردد.
وتنتقل هذه التموجات من الحصين إلى مناطق قشرية في الدماغ معروفة بدورها في معالجة المعلومات وتخزينها، ما يشير إلى أن التمارين يمكن أن تعزز الروابط العصبية المرتبطة بالذاكرة.
لاحظ علماء الأعصاب هذه التموجات المرتبطة بالذاكرة سابقاً في الفئران، لكن تأكيد وجودها لدى البشر ظل صعباً، لأن تسجيلها يتطلب زرع أقطاب كهربائية داخل الدماغ.
لذلك اعتمدت الدراسات السابقة على مؤشرات غير مباشرة مثل قياس التغيرات في تدفق الدم إلى الدماغ بعد التمارين.
أما الدراسة الجديدة فهي الأولى التي تمكن فيها الباحثون من رصد نشاط الخلايا العصبية مباشرة لدى البشر بعد التمارين الرياضية.