كشفت دراسة علمية أجراها باحثون برازيليون على مدى عشر سنوات أن أعلى معدلات الوفيات الناتجة عن الحمى النزفية التي يسببها فيروس هانتا تُسجَّل لدى فئة المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً.
وأظهرت نتائج الدراسة أن نسبة الوفيات في هذه الفئة تصل إلى نحو 50% من الحالات المصابة، في حين يُسجَّل أدنى معدل وفيات لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً بنسبة تقارب 11%.
ويرجّح الباحثون أن هذه الفوارق تعود إلى اختلاف الاستجابة المناعية بين الفئات العمرية، حيث يكون الجهاز المناعي لدى الشباب أكثر نشاطاً، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم الالتهاب، إضافة إلى احتمال تأخر التشخيص لدى هذه الفئة.
كما أشار الخبراء إلى أن أنشطة المراهقين في بيئات قد تكون ملوثة بالقوارض، مثل العمل في الزراعة أو ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، قد ترفع من خطر التعرض للفيروس.
وأوضح أحد المختصين في المناعة أن سرعة التدخل الطبي تُعد عاملاً حاسماً في تقليل المضاعفات، لافتاً إلى أن الدراسة شملت 177 حالة إصابة، استدعت 89.7% منها الدخول إلى المستشفى، بينما بلغ معدل الوفيات الإجمالي 33.3%.
وتبيّن أن الأعراض عادة ما تظهر بعد 3.5 أيام من أول زيارة طبية، فيما يستغرق التعافي نحو ثمانية أيام، وتتمثل أبرز الأعراض في الحمى والصداع وآلام العضلات.