لسنوات، تباينت التوصيات الغذائية بين الدعوة إلى الاكتفاء بثلاث وجبات رئيسية يوميا، وبين تشجيع تناول عدة وجبات صغيرة موزعة على مدار اليوم.
وبحسب موقع “فيري ويل هيلث”، لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع، إذ يعتمد اختيار النمط الغذائي الأنسب على أسلوب الحياة، ومستوى النشاط البدني، والأهداف الصحية، وطبيعة الشعور بالجوع لدى كل شخص.
يشير خبراء التغذية إلى أن الاعتقاد بأن تناول وجبات صغيرة ومتكررة يرفع معدل الأيض ليس دقيقا بالشكل الذي يظنه كثيرون.
فعملية هضم الطعام تؤدي بالفعل إلى زيادة مؤقتة في استهلاك الجسم للطاقة، فيما يعرف بـ”التأثير الحراري للطعام”، إلا أن هذا التأثير يظل محدودا ولا يحدث فارقا كبيرا في إجمالي السعرات التي يحرقها الجسم خلال اليوم.
ويؤكد الخبراء أن توزيع 2000 سعرة حرارية على 3 وجبات أو 6 وجبات لا يغير معدل الأيض بصورة ملحوظة، طالما بقي إجمالي السعرات اليومية ثابتا.كما أن عوامل مثل تركيب الجسم، والهرمونات، والعمر، والنظام الغذائي، والنشاط البدني، وجودة النوم، تلعب دورا أكبر بكثير في تحديد سرعة حرق الطاقة.
وبحسب المختصين، لا يؤدي عدد الوجبات بحد ذاته إلى فقدان الوزن أو زيادته، إذ يرتبط النجاح في إنقاص الوزن بوجود عجز في السعرات الحرارية، بحيث يحرق الجسم طاقة أكثر مما يحصل عليه من الطعام.
ويشيرون إلى أن تحقيق هذا الهدف يعتمد عادة على تقليل السعرات الحرارية المتناولة، مع زيادة النشاط البدني، مؤكدين أن اتباع ثلاث وجبات يوميًا أو عدة وجبات صغيرة يمكن أن يحقق النتيجة نفسها إذا كان إجمالي السعرات مناسبًا.