أوضحت الجمعية التونسية لعلوم الفلك أن الصور ومقاطع الفيديو التي جرى تداولها، أمس السبت، وتظهر «جسماً مضيئاً» في سماء تونس، توثّق على الأرجح مرور دفعة جديدة من الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبايس إكس» والمخصصة للاتصالات.
وبيّنت الجمعية، في توضيح لها، أن إطلاق هذه الأقمار يتم وفق آلية تجعلها تبقى متقاربة ضمن سرب أو مجموعات من الأسراب لفترة زمنية محددة، قبل أن تبدأ عملية توزيعها على ارتفاعات مختلفة، وفق المدارات المبرمجة لها، لتتفرق لاحقاً في الفضاء.
وأشارت إلى أن مشروع «ستارلينك» التابع لـ«سبايس إكس» يهدف إلى توفير تغطية واسعة للاتصالات عبر شبكة ضخمة من الأقمار الاصطناعية، مؤكدة أن مثل هذه الظواهر مرتبطة بنشاط بشري معروف ولا تستدعي الهلع.
وأوضحت الجمعية أن التحليل الأولي للصور المتداولة قد يوحي بأن الجسم المرصود متماسك، وهو ما دفع بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تداول صور مولدة بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيها جسم طائر أسطواني الشكل باللون الأخضر وتنبعث منه أضواء قوية، مع ربطه بما يعرف بـ«الظواهر الجوية غير المحددة» (UAP).
غير أن العودة إلى الصور الأصلية وتحليل تفاصيلها أظهر، وفق الجمعية، أن الجسم لم يكن كتلة واحدة متماسكة، بل مجموعة من عشرات النقاط المضيئة التي تتحرك في سرب وبسرعة كبيرة.
وأكدت الجمعية أن هذه الخصائص تتطابق مع طبيعة حركة دفعات الأقمار الاصطناعية التي جرى إطلاقها حديثاً، مرجحة أن المشاهد التي أثارت الجدل في سماء تونس كانت مرتبطة بمرور هذه الأقمار، وليس بجسم طائر مجهول أو ظاهرة خارقة.