تستعد سماء 12 أوت لمشهد فلكي استثنائي، مع تزامن أربع […]
تستعد سماء 12 أوت لمشهد فلكي استثنائي، مع تزامن أربع ظواهر بارزة في فترة زمنية متقاربة، تشمل كسوفاً شمسياً، وذروة زخة شهب البرشاويات، واصطفاف ستة كواكب، إلى جانب وصول القمر إلى طوره الجديد، ما يجعل هذه الليلة من أبرز المواعيد لعشاق مراقبة السماء.
ويُعرف شهر أوت بكونه من أفضل فترات السنة لرصد الظواهر الفلكية، نظراً إلى كثرة الأحداث السماوية التي يشهدها، فضلاً عن ملاءمة ظروف الرصد ليلاً في العديد من المناطق.
ومن المنتظر أن يظهر ستة كواكب في مشهد سماوي واحد خلال الساعات التي تسبق فجر الثلاثاء، على أن يستمر هذا الاصطفاف لعدة ليالٍ. وتشمل الكواكب المشاركة في هذا المشهد المشتري وعطارد والمريخ وأورانوس وزحل ونبتون.
وسيتمكن الراصدون من مشاهدة المشتري وعطارد والمريخ وزحل بالعين المجردة في ظروف مناسبة، بينما يحتاج رصد أورانوس إلى منظار مزدوج، في حين يتطلب ظهور نبتون استخدام تلسكوب.
ويتزامن ذلك مع القمر الجديد، الذي يمثل فرصة مثالية للرصد، بسبب غياب ضوء القمر عن السماء الليلية، الأمر الذي يجعل الأجرام السماوية الخافتة والشهب أكثر وضوحاً، خصوصاً في المناطق البعيدة عن مصادر التلوث الضوئي.
وفي اليوم نفسه، يشهد عدد من مناطق العالم كسوفاً شمسياً كلياً، يعبر مساره مناطق من شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، إضافة إلى جزء صغير من البرتغال. كما يمكن مشاهدة الكسوف بصورة جزئية في مناطق تمتد من ألاسكا إلى كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة.
وتحذر الجهات المختصة من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف، مؤكدة ضرورة استخدام نظارات مخصصة للكسوف أو مرشحات شمسية آمنة، سواء خلال مراحل الكسوف الكلي أو الجزئي، لتجنب الأضرار التي قد تلحق بالعينين.
وفي ليلة 12 إلى 13 أوت، تبلغ زخة شهب البرشاويات ذروتها، وهي واحدة من أشهر زخات الشهب السنوية وأكثرها إثارة، وتنشأ عن بقايا المذنب «سويفت-تتل». ويمكن أن يصل عدد الشهب المرئية في ظروف الرصد المثالية إلى نحو 100 شهاب في الساعة.
وتبدو فرص مشاهدة البرشاويات أفضل هذا العام بفضل تزامن ذروة الزخة مع القمر الجديد، ما يوفر سماء أكثر ظلمة ويساعد على رصد عدد أكبر من الشهب.
وينصح الراغبون في متابعة هذه الظاهرة بالابتعاد عن المدن ومصادر الإضاءة القوية، واختيار مكان مظلم، ثم منح العينين نحو 30 دقيقة للتأقلم مع الظلام. ورغم أن الشهب تبدو وكأنها تنطلق من جهة كوكبة برشاوس، فإن مراقبة مختلف مناطق السماء تزيد من فرص مشاهدتها، إذ يمكن أن تظهر في اتجاهات متعددة.
















