أكدت الغرفة النقابية الوطنية لمصنّعي المشروبات غير الكحولية أن شركات إنتاج المياه المعدنية تواصل العمل بأقصى طاقتها المتاحة، في محاولة لتجاوز اضطرابات التزويد وإعادة السوق إلى نسقه الطبيعي في أقرب وقت.
وأوضحت الغرفة، في بيان نشرته اليوم الأربعاء، أن متابعة وضعية السوق تتم بصورة متواصلة بالتنسيق مع وزارة التجارة وتنمية الصادرات والديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، من خلال اجتماعات دورية لمراقبة تطور الإنتاج والكميات المتوفرة وتوجيه التوزيع وفق حاجيات مختلف الجهات.
وأرجعت الغرفة الاضطراب المسجل في التزويد أساسًا إلى القفزة الاستثنائية في الطلب خلال هذا الصيف، والتي بلغت نحو 30% مقارنة بالمعدلات المعتادة، نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وأضافت أن هذه الزيادة تزامنت مع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في عدد من المناطق، ما أدى إلى توقف بعض وحدات الإنتاج لفترات متفاوتة وأثر في حجم الإنتاج والقدرة على تلبية الطلب.
وبحسب الغرفة، ساهمت هذه الظروف مجتمعة في استنزاف المخزون الاستراتيجي الذي تم تكوينه خلال فصل الشتاء لتغطية الفارق بين قدرات الإنتاج وحجم الاستهلاك خلال موسم الصيف.
وفي المقابل، نفت الغرفة ما يتم تداوله بشأن تعمد المنتجين حجب المياه المعدنية عن السوق أو تخزينها بهدف المضاربة، مؤكدة أن المؤسسات التابعة لها تسخّر كامل إمكانياتها لضمان استمرارية التزويد.
واعتبرت أن تخزين المياه بغرض المضاربة لا يمثل خيارًا اقتصاديًا مجديًا في الظرف الحالي، باعتبار أن الاضطراب مرتبط أساسًا بذروة استهلاك صيفية، ومن المنتظر أن يتراجع الطلب تدريجيًا مع انخفاض درجات الحرارة، بما يسمح بتجاوز النقص المسجل.
ودعت الغرفة المواطنين إلى الاعتماد على المعطيات الصادرة عن الجهات الرسمية وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الدقيقة، محذرة من أن اللهفة وشراء كميات تفوق الحاجة الفعلية قد يؤديان إلى زيادة الضغط على السوق وتفاقم النقص بشكل مؤقت.