دعت الكاتبة العامة المساعدة للجامعة العامة للتعليم الثانوي جودة دحمان إلى ضرورة التعامل بجدية مع تفشي مظاهر العنف داخل الفضاء المدرسي ومحيطه، مؤكدة أن “إصلاح المجتمع لا يمكن أن يتحقق دون إصلاح المدرسة”، وأن المؤسسة التربوية تمرّ بأزمة عميقة تمسّ مختلف مكوناتها.
وأوضحت دحمان، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح الورد” على إذاعة الجوهرة أف أم، أن المشاهد المتداولة في الفترة الأخيرة تعكس واقعاً صعباً يعيشه الإطار التربوي والتلاميذ والأولياء على حد سواء، معتبرة أن غياب حلول فعالة وتواصل الصمت الرسمي يزيدان من تفاقم الوضع.
وأضافت أن الاقتصار على المقاربة الأمنية أو الردعية، مثل تركيز وحدات أمنية أمام المؤسسات التربوية، لا يمكن أن يكون حلاً كافياً في غياب خطة شاملة تعالج جذور الأزمة وتحمي المحيط المدرسي.
وشددت على أن إصلاح المنظومة التربوية يمرّ عبر تحسين وضعية المدرس مادياً واجتماعياً، واعتماد مشروع وطني متكامل يضع حداً لسياسات الترقيع والارتجال، ويعيد للمدرسة جاذبيتها لدى التلاميذ.
وحمّلت دحمان الجهات المسؤولة تبعات استمرار ما وصفته بسياسة “الهروب إلى الأمام”، محذّرة من انعكاساتها على المؤسسة التربوية والمجتمع ككل.