تحوّلت عملية اعتراض سفينة شحن في المحيط الأطلسي إلى واحدة من أبرز قضايا تهريب المخدرات في أوروبا، ووُصفت بأنها الأكبر من نوعها على سفينة واحدة في تاريخ القارة العجوز.
وبرزت القضية بعد أن كشفت السلطات الإسبانية عن ضبط أكثر من 30 طنًا من الكوكايين على متن السفينة “أركونيان“، لكن تداعيات هذه العملية لم تتوقف عند السواحل الأوروبية، وعبرت إلى الضفة المقابلة في شمال إفريقيا.
فقد أثارت العملية الكبيرة صدىً خاصًا في ليبيا، بعد أن أظهرت بيانات التتبع البحري أن الوجهة المعلنة للسفينة كانت مدينة بنغازي في شرق البلاد، وهو ما سلّطت عليه وسائل الإعلام الإسبانية الضوء بشكل واسع.
وأوضح الحرس المدني أن السفينة كانت تحمل 30,215 كيلوغرامًا من الكوكايين موزعة على 1,279 رزمة، واصفًا العملية بأنها “أكبر ضبطية على سفينة واحدة في تاريخ مكافحة المخدرات بأوروبا”.
وخلال عملية الاقتحام، قامت القوات بتحييد ستة أشخاص كانوا مسلحين ببنادق هجومية ومسدسات، مشيرًا إلى أنهم كانوا مكلفين بحراسة الشحنة “لتجنب سرقتها من جانب منظمات أخرى”.
ولم تقتصر المضبوطات على الكوكايين فقط، إذ كشف الحرس المدني أنه بعد تأمين السفينة، جرى العثور على ممر طويل في أحد جانبيها “ممتلئ برزم الكوكايين”.
وأضاف أنه عثر في الممر المقابل على أكثر من 42 ألف لتر من الوقود موزعة على 2,108 عبوات، يُعتقد أنها كانت مخصصة لتزويد “القوارب المسؤولة عن تسلم المخدرات“.