يوجد في كل مكان عمل شخص يمكن وصفه بأنه “الأكثر موثوقية”. إنه الشخص الذي يُغطي نوبة العمل ويتذكر أعياد ميلاد الزملاء، والذي يبقى لوقت متأخر عندما يتعطل النظام، وهو أول من يُرسل بريداً إلكترونياً وآخر من يُطفئ الضوء.
يصفه المديرون بكلمات مثل “متين” و”لا غنى عنه”، والتي تبدو كإطراء، لكنها في الواقع قيود.
وبحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Space Daily، يمكن أن يكون ما يراه الآخرون كفاءةً غالباً هو شيء أكثر هشاشة في جوهره. لم يعد الاعتماد على الآخرين مجرد دور، بل أصبح ركيزة أساسية لمفهوم الذات.
إذا كان هناك شك في أن أحد أعضاء الفريق يمر بهذه الحالة، فإن أسوأ ما يمكن فعله هو الإشادة أكثر بموثوقيته، فهذا “يزيد من الطين بلة” بحسب المثل الشهير.
ويعد ثاني أسوأ ما يمكن فعله هو سؤاله عما إذا كان بخير.
فمن الأفضل هو تخفيف عبء المهمة عنه دون إجباره على أدائها أولاً. أن يُشار بصوت عالٍ، في اجتماع فردي، إلى أنه من الملاحظ أنه يتحمل أكثر من طاقته، وأنه يجب أن يعترض عندما لا يكون الأمر مناسباً له. وأن يكون المدير قدوة في الراحة من خلال أخذ قسط من الراحة لنفسه. وأن يوضح أن قيمته للمؤسسة لا تتوقف على حله للمشكلة الطارئة الحالية فقط.