حذرت دراسة جديدة من أن عدد سكان العالم قد ازداد بشكل كبير (نحو 8.3 مليار نسمة حالياً)، وأصبح استهلاكهم يفوق قدرة الأرض على دعمهم بشكل مستدام في المستويات الحالية، وفق ما نقل موقع Science Alert عن دورية Environmental Research Letters.
فاستناداً لأكثر من قرنين من البيانات السكانية، توصل فريق باحثين بقيادة كوري برادشو من جامعة فليندرز الأسترالية إلى أن البشرية تعيش خارج حدود ما يمكن لكوكب الأرض تحمله على المدى الطويل.
هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها التي تبحث في العلاقة بين معدل التغير السكاني للفرد ومتوسط حجم السكان على المدى الطويل.
وقد كشفت أن المجتمعات البشرية انتقلت من نمط كان يعني فيه ازدياد عدد السكان ارتفاعاً في معدل النمو السكاني، إلى نمط آخر بدأ فيه المنحنى بالانخفاض، أي أنه مع زيادة حجم السكان، بدأ معدل الزيادة في التراجع.
لكن حتى مع هذه المعدلات الأبطأ للنمو، فإن عدد سكان الأرض لا يزال يتجاوز بكثير القدرة الاستيعابية المستدامة التي حددتها نماذج برادشو وفريقه.
الفارق بين العدد الأمثل للسكان، البالغ 2.5 مليار نسمة، والحجم الحالي للسكان البالغ نحو 8.3 مليار نسمة، قد يساعد في تفسير مشكلات الاستهلاك المفرط التي تواجهها البشرية اليوم.
فعلى سبيل المثال، أعلنت الأمم المتحدة في جانفي (كانون الثاني) من هذا العام أن العالم يعيش “حالة إفلاس مائي“، أي يعاني من نقص حاد في المياه. كما تتراجع أعداد الحيوانات بشكل كبير نتيجة عجزها عن منافسة البشر على الموارد أو تلبية احتياجاتهم الغذائية.
كما أن الاعتماد على الوقود الأحفوري لزيادة قدرة الأرض على استيعاب الموارد على المدى القصير، مثل إنتاج الأسمدة التي تغذي المحاصيل وتوفير الطاقة اللازمة للحياة المزدحمة، لا يحقق نتائج إيجابية. فضلاً عن ذلك يساهم الوقود الأحفوري في تفاقم تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري، ما يؤدي إلى اضطراب النظم البيئية والموارد الطبيعية على مستوى العالم.