لم تتوقع البريطانية داني فيرغو أن تتحول لحظة ارتداء ملابس النوم بعد غسلها إلى تجربة مؤلمة، بعدما شعرت فجأة بألم حاد في فخذها، قبل أن تكتشف بعد لحظات عنكبوتًا صغيرًا يخرج من الملابس.
وظهرت في البداية علامة حمراء صغيرة في مكان اللدغة، لكن وضعها تدهور خلال الساعات التالية، إذ تحول موضع الإصابة إلى اللون الأسود وتعرض الجلد لتلف شديد خلّف جرحًا عميقًا في ساقها.
وخضعت داني للعلاج بالمضادات الحيوية، قبل أن يلتئم الجرح تدريجيًا، لكنه ترك ندبة دائمة.
وتنسب وسائل إعلام بريطانية هذه الواقعة إلى «الأرملة الكاذبة»، وهي مجموعة من العناكب التابعة لجنس Steatoda، التي اكتسبت هذا الاسم بسبب تشابهها في بعض الصفات مع عناكب الأرملة، رغم أنها ليست من النوع نفسه.
ولم تكن هذه العناكب أصيلة في بريطانيا، إذ تعود أصولها إلى جزر الكناري وماديرا، ويُعتقد أنها وصلت إلى الأراضي البريطانية في أواخر القرن التاسع عشر عبر حركة التجارة ونقل البضائع.
وظل انتشارها محدودًا لسنوات، قبل أن يتوسع نطاق وجودها بشكل ملحوظ، خصوصًا في جنوب إنجلترا، مع ترجيح علماء أن ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي ساهما في توفير ظروف أكثر ملاءمة لانتشارها.
ورغم المخاوف التي تثيرها، فإن «الأرملة الكاذبة» لا تبحث عن مهاجمة البشر ولا تُعد عدوانية بطبيعتها، وغالبًا ما تحدث اللدغات عندما يتعرض العنكبوت للضغط أو يشعر بأنه محاصر، مثل اختبائه داخل قطعة ملابس ثم ملامسته أو الضغط عليه أثناء ارتدائها.