أصدر رئيس الجمهورية التونسية الأمر عدد 206 لسنة 2026، المؤرخ في 12 أوت 2026، والقاضي بتمديد إعلان المنطقة الحدودية العازلة في جنوب البلاد لمدة سنة إضافية، على أن يدخل التمديد حيز التنفيذ ابتداءً من 29 أوت 2026.
ويأتي هذا القرار استناداً إلى أحكام الدستور، وامتداداً للأمر عدد 376 لسنة 2025 المؤرخ في 28 جويلية 2025، ليكون بذلك التجديد الأحدث في سلسلة تمديدات سنوية متواصلة منذ أن أعلن الرئيس المؤقت الأسبق المنصف المرزوقي المنطقة العازلة لأول مرة بموجب القرار الجمهوري عدد 230 لسنة 2013 المؤرخ في 29 أوت 2013.
منطقة تمتد على الحدود مع ليبيا والجزائر
تغطي المنطقة الحدودية العازلة أجزاءً واسعة من الجنوب والجنوب الشرقي والجنوب الغربي للبلاد التونسية، وتنقسم إدارياً إلى ثلاثة قطاعات رئيسية:
– القطاع الجنوبي: الذي يشمل المثلث الصحراوي الممتد من الخط الرابط بين “لرزط” و”البرمة” وصولاً إلى “برج الخضراء”، عند نقطة التقاء الحدود التونسية الليبية الجزائرية.
– القطاع الجنوبي الغربي: المحاذي للحدود الجزائرية بعمق 30 كيلومتراً، بين منطقتي “المطروحة” و”البرمة”.
– القطاع الجنوبي الشرقي: المحاذي للحدود الليبية، والذي يضم معبري “رأس جدير” و”الذهيبة” الحدوديين.
إجراءات مشددة للدخول والعبور
يخضع الدخول إلى المنطقة لأغراض العمل أو الرعي أو السياحة إلى ترخيص كتابي مسبق من والي الجهة المعنية، فيما تقتصر حركة العبور على نقاط تفتيش رسمية توضع تحت إشراف مباشر من الدوريات العسكرية والأمنية.
كما تمنح القوات العسكرية والديوانية والأمنية صلاحيات واسعة للتعامل مع أي تحرك غير مرخص داخل المنطقة، وفق مبدأ التدرج في استعمال القوة، فيما يُحال كل من يُضبط داخلها دون تصريح قانوني إلى القضاء العسكري بتهمة التواجد في منطقة عسكرية مغلقة.
سياسة أمنية متواصلة منذ 2013
يندرج هذا التمديد، شأنه شأن التمديدات السابقة التي تكررت سنوياً منذ 2013 عبر عهود رئاسية متعاقبة، ضمن الاستراتيجية الأمنية الثابتة التي تنتهجها تونس لمواجهة عمليات التهريب والتسلل عبر حدودها الجنوبية، والحد من الأنشطة المرتبطة بالإرهاب في منطقة تُعد من أكثر المناطق حساسية أمنياً في البلاد.