أكد العقيد ناصر النالوتي، رئيس وحدة مكافحة المخدرات بالإدارة العامة […]
أكد العقيد ناصر النالوتي، رئيس وحدة مكافحة المخدرات بالإدارة العامة للحرس الوطني، أن قضايا المخدرات على المستوى الدولي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً وفق أحدث تقارير منظمة الأمم المتحدة المعنية بالجريمة والمخدرات.
وأوضح النالوتي، خلال جلسة استماع صلب لجنة التشريع العام بالبرلمان حول مقترح تنقيح القانون المتعلق بالمخدرات، أن ترويج الكوكايين عرف ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، ما دفع شبكات التهريب إلى البحث عن مسالك جديدة نحو دول شمال إفريقيا.
وأشار إلى أن القنب الهندي يبقى الأكثر استهلاكاً عالمياً، لافتاً إلى أن نحو 4% من سكان العالم جربوا هذه المادة مرة واحدة على الأقل، وفق دراسات أممية، مضيفاً أن شبكات التهريب باتت تقوم بتعديل تركيبة المادة بما يرفع من قدرتها الإدمانية، وفق تقديره.
وبيّن أن المواد المخدرة المصنعة، وخاصة الأقراص، تتميز بانخفاض الكلفة وسهولة الإنتاج، مؤكداً أن تونس ليست دولة منتجة للمخدرات رغم بعض المحاولات المحدودة.
وفي السياق ذاته، قال النالوتي إن تونس ليست بمعزل عن التطورات الإقليمية والدولية في هذا المجال، مشيراً إلى تسجيل 15 ألفاً و253 قضية مخدرات سنة 2025، تورط فيها 27 ألفاً و338 شخصاً، من بينهم أكثر من 10 آلاف مروج.
وأضاف أن قضايا الترويج سجلت ارتفاعاً بنسبة تفوق 20% خلال العقد الأخير، حيث تم تسجيل 12 ألف قضية بين 2013 و2017، و18 ألف قضية بين 2018 و2022.
كما لفت إلى أن الفئة العمرية بين 19 و40 سنة تمثل النسبة الأكبر من المستهلكين، بما يقارب 89%، وفق معطياته.
وكشف أيضاً عن وجود مؤشرات على اعتماد شبكات المخدرات على العملات الرقمية المشفرة في تسديد عمليات التهريب عبر وسطاء دوليين.
وأشار إلى أن تونس الكبرى والساحل تسجلان أعلى نسب استهلاك، في حين يُعدّ الشريط الحدودي الغربي الأكثر تسجيلًا لقضايا الترويج، مع تنامي استهلاك بعض الأقراص المخدرة مثل “إيريكا”.
ومن جانبه، أوضح نوفل المدوري، محافظ شرطة عام بالإدارة الفرعية لمكافحة المخدرات، أن تونس تحولت من مجرد منطقة عبور إلى سوق استهلاك محلي للمخدرات، نتيجة تطور مسالك التهريب وتنوع المواد المتداولة بعد سنة 2021.
وأضاف أن الفترة بين 2015 و2025 شهدت حجز أكثر من 821 ألف كلغ من المواد المخدرة، إلى جانب أكثر من 7.5 مليون قرص مخدر، مؤكداً ارتفاعاً لافتاً في عدد القضايا التي بلغت 86 ألفاً و599 قضية خلال عشر سنوات.
وبيّن أن الفئة الشبابية بين 18 و40 سنة تمثل نحو 80% من إجمالي المتورطين والمستهلكين، وفق تعبيره.














