تتجه تونس نحو رقمنة قطاع كراء السيارات عبر إطلاق منصّة رقمية جديدة خلال شهر أكتوبر المقبل، بهدف تنظيم عمليات الكراء بالطرق القانونية والتصدي لنشاط القطاع الموازي، وفق ما أفاد به رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب شركات كراء السيارات، الحبيب معاوية.
وأوضح معاوية أن المنصّة توجد حاليًا في مرحلتها التجريبية، وستكون مرتبطة بقواعد بيانات وزارات الداخلية والنقل والمالية، بما يتيح تسجيل بيانات السيارات التي يتم كراؤها ومعطيات سائقيها.
ومن المنتظر أن تمثل هذه المنظومة أداة للحد من نشاط الدخلاء على القطاع، إلى جانب تعزيز الرقابة وتتبع عمليات كراء السيارات، خاصة في ظل تنامي العروض المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حذرت فيه الغرفة من انتشار عمليات تحيل إلكتروني تستهدف الحرفاء والتونسيين المقيمين بالخارج، من خلال عروض بأسعار منخفضة وطلب تحويل الأموال إلى أشخاص طبيعيين بدل الحسابات البنكية التابعة لوكالات قانونية.
كما أشار معاوية إلى أن الغرفة تلقت شكايات من عدد من ضحايا هذه العمليات، فيما أذنت الجهات القضائية بإيقاف عدد من المشتبه بهم.
وبحسب تقديرات الغرفة، يضم القطاع الموازي نحو 62 ألف سيارة معدة للكراء خارج الأطر القانونية، مقابل 34 ألف سيارة لدى 712 شركة تنشط في القطاع المهيكل.
ويراهن المهنيون على المنصّة الجديدة لتوفير سوق أكثر تنظيمًا وشفافية، وحماية الحرفاء من عمليات التحيل، والتقليص من حجم المنافسة غير القانونية في قطاع كراء السيارات.