تتواصل جهود تونس لتعزيز حضور غلالها في الأسواق الخارجية، وسط تنوع في المنتجات المصدّرة واختلاف في الوجهات والقيمة التجارية لكل صنف، وفق ما كشفه كاهية مدير الإدارة التجارية بالمجمع المهني المشترك للغلال طارق تيرة.
وأوضح تيرة، خلال استضافته اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 في برنامج “أغروماغ”، أن الدلاع يحتل المرتبة الأولى ضمن قائمة الغلال التونسية المصدّرة، بكميات تناهز 16 ألف طن خلال الموسم الحالي.
وتستحوذ السوق الليبية على جانب مهم من هذه الصادرات، رغم كون ليبيا من البلدان المنتجة للدلاع، وهو ما أرجعه المتحدث إلى الإقبال الذي يحظى به المنتوج التونسي لدى المستهلك الليبي. كما تمثل الأسواق الأوروبية وجهة أساسية أخرى، وفي مقدمتها فرنسا التي استقبلت نحو 1833 طنًا، ثم إيطاليا بحوالي 990 طنًا، إلى جانب هولندا وألمانيا.
أما الغلال ذات النواة، على غرار الخوخ والمشمش والعوينة، فتشكل نحو 34 بالمائة من إجمالي كميات الغلال التي تصدرها تونس.
وفي المقابل، يواصل التوت الأزرق تعزيز حضوره ضمن الصادرات، حيث بلغت الكميات المصدّرة منه خلال الموسم الحالي حوالي 751 طنًا، بقيمة تناهز 22 مليون دينار. ويُعد هذا الصنف من المنتجات الحديثة نسبيًا في السوق التونسية، كما يتميز بقيمة سعرية مرتفعة مقارنة بعدد من الغلال الأخرى.
وسجلت الفراولة بدورها حضورًا ضمن قائمة المنتجات المصدّرة، إذ بلغت الكميات الموجهة إلى الخارج نحو 660 طنًا، بقيمة قدرت بحوالي 13.5 مليون دينار.
وأشار تيرة إلى أن تطوير صادرات الغلال يقوم على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في زيادة الكميات الموجهة إلى الأسواق الخارجية عبر تكثيف عمليات الترويج، فيما يرتكز الثاني على رفع قيمة المنتوج وتحسين جودته، بما يعزز قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية.