أظهرت معطيات البنك المركزي التونسي المتعلقة بتطور سعر صرف الدينار ونشاط سوق الصرف خلال السداسي الأول من سنة 2026، تسجيل العملة الوطنية أداءً متبايناً أمام أبرز العملات الأجنبية.
فمقارنة بمستويات نهاية سنة 2025، تراجعت قيمة الدينار بنسبة 2 بالمائة أمام الدولار الأمريكي، في حين سجل تحسناً أمام الين الياباني بنسبة 1.8 بالمائة وأمام الدرهم المغربي بنسبة 1.4 بالمائة، بينما حافظ على استقرار نسبي أمام الأورو. وفي السوق العالمية، تراجعت العملة الأوروبية الموحدة بدورها بنسبة 2.9 بالمائة مقابل الدولار خلال الفترة نفسها.
وباحتساب متوسط سعر الصرف خلال النصف الأول من العام ومقارنته بالفترة ذاتها من سنة 2025، ارتفعت قيمة الدينار أمام الدولار بنسبة 5.9 بالمائة، كما تحسنت أمام الين الياباني بنسبة 12.4 بالمائة وأمام الدرهم المغربي بنسبة 1.8 بالمائة.
في المقابل، سجل الدينار انخفاضاً طفيفاً أمام الأورو، بلغ 1.1 بالمائة خلال السداسي الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي موازاة تطورات سعر الصرف، شهدت سوق الصرف الفوري نشاطاً أكبر، حيث ارتفع حجم معاملات العملات الأجنبية مقابل الدينار إلى 13 ملياراً و971 مليون دينار مع نهاية جوان 2026، مقابل 11 ملياراً و298 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 23.7 بالمائة.
ويُعزى جانب مهم من هذا النمو إلى ارتفاع حجم المعاملات في السوق بين البنوك، التي تجاوزت 9 مليارات دينار إلى موفى جوان 2026، مقابل 7 مليارات و113 مليون دينار قبل سنة.
كما ارتفع حجم العمليات المنجزة مع البنك المركزي التونسي إلى 4.9 مليار دينار، مقارنة بنحو 4.1 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، بما يعكس ارتفاعاً في نسق النشاط بسوق الصرف خلال النصف الأول من العام.