حذّر المنسق العام للكونفدرالية التونسية للفلاحين والتعاونيين، حسام قدورة، من تداعيات الأزمة الهيكلية التي يعيشها قطاع بيض الاستهلاك، مشيراً إلى أن تفاقم الخسائر قد يدفع عدداً من الفلاحين إلى مغادرة المنظومة، بما قد يؤدي إلى تركّز النشاط في أيدي أقلية وتكريس اقتصاد ريعي في القطاع.
وأكد قدورة، خلال تدخله اليوم الثلاثاء في برنامج «منك نسمع»، ضرورة تحيين الكلفة الحقيقية لإنتاج البيض، موضحاً أنها تبلغ حالياً نحو 220 مليماً للبيضة الواحدة، دون احتساب تأثيرات انقطاعات الكهرباء وموجات الحر التي شهدتها البلاد خلال الصائفة.
وأشار إلى أن سعر البيع عند الإنتاج يبلغ حالياً 840 مليماً للأربع بيضات، في حين يتراوح سعرها عند التفصيل بين 1200 و1400 مليم، معتبراً أن هذا الفارق يعكس فجوة كبيرة بين السعر الذي يبيع به المنتج ويتحمل على أساسه الخسائر، والسعر المتداول في مرحلة التفصيل.
ودعا المتحدث إلى إرساء نظام حصص عادل وملزم بالنسبة إلى منتجي بيض الاستهلاك، على أن يتم تحديد حجم نشاط كل منتج وفقاً للتوازنات الحقيقية للسوق، مع التشديد على ضرورة التطبيق الصارم للبرمجة، بما يساهم في تنظيم الإنتاج وضمان استقرار القطاع.