وطنية: عدم اعتماد الانقطاع الدوري عند الضرورة قد يؤدي إلى حدوث "بلاك آوت" أو انقطاع شامل للكهرباء على كامل البلاد.
أوضح الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ)، فيصل طريفة، أسباب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي شهدتها عدة مناطق من البلاد خلال الأيام الأخيرة، مؤكداً أنها تعود إلى موجة حر استثنائية رفعت الطلب على الكهرباء إلى مستويات قياسية، إلى جانب عوامل تقنية أثرت على استقرار المنظومة الكهربائية.
وقال الرئيس المدير العام للستاغ في تصريح لـ’ديوان أف أم’، إن الانقطاعات الأخيرة في تونس نتجت عن تزامن عدة عوامل، أبرزها الاستهلاك المكثف لأجهزة التكييف خلال فترة الذروة الممتدة بين الساعة الواحدة والخامسة مساءً، داعياً المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء خلال هذه الفترة للمساهمة في تخفيف الضغط على الشبكة.
كما كشف عن تسجيل عطب تقني طارئ في منشأة طاقية بمنطقة سيدي عقبة شرق الجزائر، موضحاً أن تونس تستفيد من اتفاقيات تبادل الطاقة مع الجزائر لدعم الشبكة الوطنية خلال فترات الذروة، وأن هذا العطب انعكس على كميات الطاقة المتاحة وأسهم في زيادة الضغط على المنظومة الكهربائية.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة لا ينعكس فقط على زيادة الطلب على الكهرباء، بل يؤثر أيضاً في كفاءة التجهيزات والمعدات الكهربائية، وهو ما أدى إلى تسجيل اضطرابات وانقطاعات في عدد من الدول، بما في ذلك دول أوروبية تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة.
وتطرق طريفة إلى ما يعرف بـ”الديليستاج” أو القطع الدوري والمبرمج للكهرباء، موضحاً أنه إجراء تقني يتم اللجوء إليه عندما يتجاوز الطلب القدرة الإنتاجية المتوفرة، بهدف الحفاظ على توازن الشبكة ومنع انهيارها الكامل.
وأكد أن عدم اعتماد هذا الإجراء عند الضرورة قد يؤدي إلى حدوث “بلاك آوت” أو انقطاع شامل للكهرباء على كامل البلاد، وهو سيناريو وصفه بالأخطر نظراً لصعوبة إعادة تشغيل الشبكة وما يتطلبه ذلك من وقت وإجراءات تقنية معقدة.